تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
) السجدة لأنه جزء من سورة حم السجدة ، وكذا الحائض ، والأقوى جوازه لما مر من أن المحرم قراءة آيات السجدة لا بقية السورة . ( 1 )

[ مسألة 6 : الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد ]

( مسألة 6 ) : الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد وإن كان صبيا أو مجنونا أو جاهلا بجنابة نفسه ( 2 ) .

[ مسألة 7 : لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ]

( مسألة 7 ) : لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ( 3 ) ، بل الإجارة فاسدة ولا يستحق أجرة ، نعم لو استأجره مطلقا ولكنه كنس في حال جنابته وكان جاهلا بأنه جنب أو ناسيا استحق الأجرة بخلاف ما إذا
شرح
( 1 ) تقدم انّ المحرّم هو الآية دون مطلق السورة . ( 2 ) لا يخلو من قوّة بعد كون لسان عدّة من الروايات بلسان النفي غير الموجّه لخصوص المخاطب والعمدة الاعتضاد بأن ملاك الحكم المنفهم من الدليل هو كونه احتراما للمسجد حيث أنها بيوت اللّه تعالى في أرضه كما يشير إليه قوله تعالىأَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ« 1 » وهو يتناول مطلق التنزيه الشامل لإبعاد الكافر والنجاسات الخبثية والقاذورات ، كما في قوله تعالىإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا« 2 » ، واللسان فيها موجّه إلى العموم نظير الواجب الكفائي نظير الآيتين الأخيرتينما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ« 3 »ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها« 4 » . ( 3 ) وهي الصورة الأولى والمراد تقييد الإجارة بحال الجنابة ، وعدم الجواز بمعنى الحرمة لما عرفت في المسألة السابقة من حرمة التسبيب لدخول الجنب المسجد وإن كان معذورا وغير مكلّفا .
هامش
( 1 ) البقرة / 125 . ( 2 ) التوبة / 28 . ( 3 ) التوبة / 17 . ( 4 ) البقرة / 114 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 147 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى