تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وسواء كان الرياء في أصل العمل أم في كيفياته ( 1 )
شرح
درجاته ، وأما قوله تعالىإِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ« 1 » وعن الأمير عليه السّلام في النهج « لا يقلّ عمل مع التقوى ، وكيف يقلّ ما يتقبل ؟ » ، فمحمول على ذلك بعد دلالة الأدلّة الكثيرة على المجازاة على كل عمل صغير أو كبير ، بعد فرض واجديته لشرائط الصحّة التي منها ولايتهم عليهم السّلام . ثم انّ الظاهر إرادة هذه المعنى مما استدلّ به على البطلان بنفي القبول بأن عدم القبول في مقام المولوية والآمرية يفيد عدم الصحّة والمانعية ، أي انّه من مقام التشريع ثم انّ مقتضى ما تقدم من الوجوه في دلالة الروايات شمول اطلاقها لكل الصور الأربع المذكورة في المتن ، بل انّ حسنة زرارة وحمران المتقدمة نص في العموم ، وفي رواية علي بن سالم - وهو البطائني كما هو المنسبق - قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : قال الله تعالى : أنا أغنى الأغنياء عن الشريك ، فمن اشرك معي غيري في عمل لم اقبله إلا ما كان لي خالصا » « 2 » . وفي رواية أبي بصير الآتية في الرياء الواقع في الكيفية دلالة على المقام كما لا يخفى . هذا فضلا عمّا ذكرناه في مقتضى القاعدة في خصوص الرياء من مضادته لعبادة الواحد الأحد ، وفضلا عمّا سيأتي في الضمائم من بطلان العبادية في ثلاث صور من الأربع المذكورة في المتن وأما في صورة استقلال الداعي الإلهي وتبعية الرياء فللبطلان وجه كما يأتي . ( 1 ) وهي تنقسم إلى ما يكون متحدا مع الماهية الواجبة أو ما يكون جزءا ندبيا فيها أو ما يكون خارجا عنها ، أما الأول فيوجب البطلان لامتناع التقرب بالحرام أو اجتماع الواجب معه ، مثل تحسين الصوت في القراءة والأذكار إراءة للآخرين ، وإطالة
هامش
( 1 ) المائدة / 27 . ( 2 ) أبواب مقدمات العبادة ب 12 / 11 .