تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والمشاهد كالمساجد في حرمة المكث فيها ( 1 ) .
شرح
يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : نعم ولكن لا يضعان في المسجد شيئا » « 1 » وهو ظاهر في المعنى الأول وان كان الجمود على اللفظ يقض بالثالث . وفي صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين إن الله تبارك وتعالى يقول ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا قال زرارة : قلت له : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره » . ونظير تعليل الذيل ورد في صحيح آخر « 2 » لزرارة في الحائض . ومقتضى التعليل مسوغية الحاجة للأخذ في الدخول كمسوغ مغاير لمسوغية العبور ، بخلاف الوضع ، كما انّ التعليل ناص على كون المحذور هو في كون الجنب في المسجد ، فيتعين ظهور الصحيح في المعنى الأول كما ذهب إليه غير واحد من المحشين للمتن ، ومنه يظهر تدافع ما في المتن من الجمع بين غير واحد من المحتملات . ( 1 ) حكى عن المفيد والشهيدين وجماعة ويمكن استفادة التنزيل من جملة من الأحكام الواردة فيها كأفضلية الصلاة في بيت فاطمة عليها السّلام من الصلاة في الروضة « 3 » وان قبر كل واحد منهم روضة من رياض الجنة ( 4 ) وتضاعف ثواب الصلاة عندها واستحباب كثرة التطوع في الحائر « 5 » معتضدا بما ورد من التخيير بين الاتمام والقصر في الصلاة في السفر وأفضلية الأول وانه من المذخور ، واستحباب عمارة قبورهم عليهم السّلام وان ذلك كعمارة بيت المقدس وما ورد في ذيل الآيةفِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 4 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 35 . ( 3 ) أبواب المساجد ب 59 . ( 5 ) أبواب المزار ب 69 ، أبواب صلاة المسافر ب 26 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 140 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى