. . . . . . . . . .
شرح
أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ« 1 » من أنها بيوتهم عليهم السّلام ، فهي بحكم المشاعر بعد الحث الأكيد من الدين على عمارتها وزيارتها وتعاهدها كما أشار إلى ذلك كاشف الغطاء في أحكام المساجد ، والانصاف أن تلك الأحكام وغيرها ان لم تقتضي ذلك فلا ريب في اقتضائها صدق عنوان الهتك والإهانة بدخول الجنب فيها بعد استفادة تعظيمها من تلك الأحكام كتعظيم المساجد ، مضافا إلى خصوص بعض الروايات في المقام كصحيحة بكر بن محمد الأزدي قال : « خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله عليه السّلام فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق وهو جنب ونحن لا نعلم حتى دخلنا على أبي عبد الله عليه السّلام قال :
فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال ، يا أبا محمد أما تعلم انّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ؟
قال : فرجع أبو بصير ودخلنا » « 2 » وقد رواه كل من الصفّار في بصائر الدرجات والحميري في قرب الإسناد ويعضدها « 3 » مرسلة المفيد في الارشاد عن أبي بصير وصاحب كشف الغمّة عن كتاب الدلائل للحميري أيضا ومرسلة الراوندي عنه ومرسلته الأخرى عن جابر عن علي بن الحسين عليه السّلام والكشي بسنده وان كان فيه ارسال في طبقة منه ومرسلة البرقي عن بكير ، وهذا يوجب تظافر استفاضة المضمون وأشكل عليها :
أولا : بأن بيوت الأنبياء هي الظرف لابدانهم ووجوداتهم الشريفة لا قبورهم .
وثانيا : بدخول أولادهم وزوجاتهم وخدمهم من الغلمان والجواري جنبا عليهم من دون ردع .
وثالثا : بأن التعبير فيها بلا ينبغي مما يشعر بالكراهة .
وفيه : أما الأول انّ الإضافة حاصلة مع أبدانهم المقبورة في تلك المواضع ،
هامش
( 1 ) النور / 36 .
( 2 ) أبواب الجنابة ب 16 .
( 3 ) أبواب الجنابة ب 16 .