تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وكذا الدخول بقصد أخذ شيء منها فإنه لا بأس به ( 1 ) ،
شرح
مطلق إتيان المساجد . هذا وما في عدّة أخرى من الروايات من التعبير بالكراهة فليس بالمعنى المصطلح بل بمعنى الحرمة كما في العديد من الأبواب الروائية ، وأما صحيح محمد بن القاسم قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجنب ينام في المسجد ؟ فقال : يتوضأ ، ولا بأس أن ينام في المسجد ويمرّ فيه » « 1 » وهي بظاهرها معارضة لمفاد الآية حيث انّ ظاهر الجملة الثانية عدم تقييد النوم بالتوضؤ وإلا لكان تكرارا لمفاد الجملة الأولى لا سيما مع عطف الجملة الثالثة وهو جواز المرور غير المقيد بالتوضؤ . وبالجملة فظاهرها لا يخلو امّا من معارضة لمفاد الآية على التقدير الذي ذكرناه وامّا من تكرار ، بل على التكرار يظهر منها عدم التقييد أيضا بالوضوء فتدبّر ولعله لذلك كان المحكي عن الصدوق عدم تقييد الجواز بالوضوء ، هذا وقد ذكر ابن رشد في البداية عن داود وأصحابه جواز ذلك وحكى آخر عن الحنابلة أيضا . ثمّ انّ في رواية جميل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « للجنب أن يمشي في المساجد كلّها ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » جواز مطلق المشي إلا انّ بينه وبين المستثنى في الآية عموما من وجه فلا يعبأ به ويحمل على العبور . ( 1 ) محتملات موضوع الحكم ثلاثة فتارة يجعل الدخول لأجل الأخذ وان لم يصدق عليه العبور والاستطراق وثانية يجعل الأخذ في ظرف الدخول الجائز أي ظرف العبور ، وثالثة الأخذ في نفسه مطلقا وكذلك الحال في محتملات الوضع المحرم . ففي صحيح عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الجنب والحائض
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 18 . ( 2 ) المصدر السابق ح 4 .