تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

[ الثالث : المكث في سائر المساجد ]

الثالث : المكث في سائر المساجد ( 1 ) بل مطلق الدخول فيها على غير وجه المرور ، وأما المرور فيها بأن يدخل من باب ويخرج من آخر فلا بأس به ،
شرح
والمحصل منها المنع من مطلق الكون . وفي صحيح أبي حمزة انّ المحتلم الذي أصابته جنابة لا يمر فيهما إلا متيمما والظاهر شمول الحكم للمتعمد الدخول . ( 1 ) حكي عليه الاتّفاق أيضا عدا ما يحكى عن سلّار أنه ذهب إلى الكراهة ولعلّه يريد بها الحرمة والصدوق أنه ذهب إلى جواز النوم والمرور فيه ، وتدلّ عليه الآية الكريمةلا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 1 » فقد وقع الاستخدام في لفظ الصلاة نظير نزل المطر فرعيناه ، حيث أريد من الاستعمال الثاني المعطوف مكان الصلاة بقرينة العبور للسبيل فهو من استعمال المظروف في الظرف عكس ما في قوله تعالىخُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ« 2 » ، وقد أشارت الروايات عنهم عليهم السّلام إلى دلالة الآية ، ومقتضاها حرمة كل لبث أو حركة وكون في المساجد إلا ما يصدق عليه عبوره كسبيل وطريق ، فمن ثم لا يتناول الاستثناء الدخول والخروج من باب واحد ، ولا الدخول والخروج من بابين في جهة واحدة في بعض الحالات التي لا يصدق عليها الاستطراق . وكذا الروايات ففي صحيح جميل قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الجنب يجلس في المساجد ؟ قال : لا ولكن يمر فيها » الحديث « 3 » ونظيرها غيرها ، وفي صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قالا : « قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ان الله تبارك وتعالى يقول ( ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) » الحديث « 4 » وهي أطبق قالبا للآية ، وفي بعض النهي عن
هامش
( 1 ) النساء / 43 . ( 2 ) الأعراف / 31 . ( 3 ) أبواب الجنابة ب 15 / 2 . ( 4 ) المصدر السابق ح 10 .