. . . . . . . . . .
شرح
العمل أيضا ، لما حرر في بحث التجري من انّ ابرازه اشتداد في الجرأة والهتك لساحة المولى ، فكيف بما هو بمنزلة الشرك .
ومنها : ما في بعض الروايات من إضافة العمل الريائي لغيره تعالى ، الظاهر في بيان انتفاء العبادية وانقطاع الإضافة له تعالى ، كما في حسنة زرارة وحمران المتقدمة التي رواها البرقي في المحاسن والصدوق في ثواب الأعمال « من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له » .
وفي صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يقول الله عزّ وجل : أنا خير شريك ، فمن عمل لي ولغيري ، فهو لمن عمله غيري » « 1 » . وقيل في بعض نسخ الوسائل « كمن عمله غيري » أي لغيري ، وعلى التقدير الأول للنسخة مفادها قطع الإضافة له تعالى وتمحض الإضافة لغيره ، بقرينة خيرية الشريك ، بجعل العمل كله للغير ، وهو مقتضى المقابلة أيضا بين الشرط والجزاء . وهذا التقريب يتحد لبّا في الثبوت مع التقريب الأول .
ومنها : ما في المستفيض من الروايات « 2 » من نفي القبول للعمل بقول مطلق بسبب وصف فيه مقتضاه البطلان ، لأن صحّة العمل العبادي لا تنفك عن أدنى درجة من درجات القربة والطوعانية ، فإذا نفي القبول بكل درجاته لوصف ملابس للعمل ، كان ذلك بمثابة مانعية الوصف عن الصحة ، فلا ينقض هذا التقريب بنفي القبول في بعض الاعمال لارتكاب عمل آخر أجنبي كما ورد في شارب الخمر انّه لا تقبل صلاته ونحو ذلك ، فإنه للعمل الآخر أجنبي فيحمل على نفي القبول في بعض
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات العبادات ب 12 / 7 .
( 2 ) أبواب مقدمات العبادات ب 11 - 12 .