تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

[ مسألة 2 : إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل ]

( مسألة 2 ) : إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل إلا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة فيمكن استصحاب الطهارة حينئذ ( 1 ) .
شرح
المني الذي رآه عن الجنابة السابقة ، والأول ينطبق على الحادثين المجهولي التاريخ أو تاريخ أحدهما ، وعلى كلا التقديرين فالاستصحاب في العنوان الكلي جاري في نفسه ، وقد يعارض باستصحاب الطهارة الا انّ الصحيح عدم جريان استصحاب الكلي في نصوص المقام وذلك لوجود نفس المانع من جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ في المقام ، حيث أنه لا يعلم انطباق دائرة إبقاء اليقين بالجنابة على نحو يشمل ظرف الشك إذ على تقدير تقدم الجنابة بالعنوان الكلي على الغسل فتكون قد انقطعت باليقين بالطهارة عند الغسل ، ولا يتوهم ان هذا يرد على استصحاب الكلي في القسم الثاني أيضا للقطع بارتفاع الفرد القصير أيضا ، وذلك لأن القطع بارتفاع القصير غير مناف بعد عدم كونه يقينا محققا بخلاف اليقين بالطهارة عند الغسل في المقام ، وعلى ذلك فاستصحاب الطهارة بلا معارضة لكن حيث أن الطهارة والحدث من الحادثين المتضادين فينسحب عليه المانع عن جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ من الحادثين المتخالفين ، فتصل النوبة إلى الاشتغال . نعم قد يحتمل شمول موثقتي سماعة للمقام ، ولكنه ضعيف لظهورهما في الرؤية للمني المتجدد غاية الأمر من دون رؤية احتلام أو احراز للصفات . ( 1 ) تقدم في ( المسألة 37 ) من فصل شرائط الوضوء نظير ذلك ومحصله عدم جريان الاستصحاب في الحادثين مجهولي التاريخ لعدم تطابق دائرة المستصحب مع دائرة الشك ، كما لا يجري في الصورة الأخرى عند العلم بأحدهما في صورة كون الحادثين متضادين أو متناقضين لعين ما ذكرناه في مجهولي التاريخ ولو كان الحادثان متخالفين كالفسخ وانقضاء وقت الخيار وكإسلام الوارث وموت المورث ، والصورة
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 121 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى