دون ( 1 ) قبلها مع الإنزال فيجب الغسل عليه دونها إلا أن تنزل هي أيضا ، ولو
شرح
وطي دبر الذكر ووطي المرأة دبرا وقبلا ، فيكون قد تحقق موضوع الجنابة الذي هو الجماع فالعنوان في البابين واحد ، لو سلم انّ اطلاقه في كلا البابين بدائرة واحدة ، نسب الثبوت أيضا إلى الذكرى وعدّة من متأخري الأعصار .
هذا وقد علّق المحقق الافطار بوطي البهيمة على تحقق الجنابة ، ويمكن تخريج كون موضوع الافطار هو الجنابة العمدية والانزال والجماع مفطرات لكونهما سببا للجنابة ، كما تفيده رواية عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام لأي علّة لا يفطر الاحتلام الصائم والنكاح يفطر الصائم ؟ قال : لأن النكاح فعله والاحتلام مفعول به » « 1 » أي لأن الأول باختياره دون الثاني ولا وجه اشتراك الا الجنابة والفارق العمدية وعدمها ومثله الصحيح إلى ابن أبي نصر عن أبي سعيد القماط انّه سأل أبو عبد الله عليه السّلام عمّن أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح ؟ قال : « لا شيء عليه ، وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال » « 2 » وهي ظاهرة في انّ مدار مفطرية الجماع والإنزال لمانعية الجنابة في النهار ومثله صحيح يونس بن عبد الله عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « قال في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه - يعني إذا كانت جنابته من احتلام » « 3 » ، فعلى هذا إذا تمّ التسالم المدّعى من الشيخ في المبسوط والخلاف على مفطرية وطي البهيمة فيدل على تحقق الجنابة ، ولعله لا فرق بين كونها موطوءة أو واطئة كما ذهب إليه الماتن في كتاب الصوم .
( 1 ) كما هو المشهور عند متأخري الأعصار وعن العلّامة في التذكرة احتمال الثبوت لصدق التقاء الختانين ، وأشكل عليه بانصرافه إلى العضو الأصلي دون الزائد ،
هامش
( 1 ) أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 35 / 4 .
( 2 ) المصدر السابق ب 13 / 1 .
( 3 ) أبواب من يصح منه الصوم ب 7 / 5 .