تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم ؟ قال : فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته » « 1 » لكن ظاهره انتفاء احتمال انتساب الماء إلى الغير وتعينه منه كما في فرض أنه على فخذه أو جلوسه في الصباح ورؤيته على ثوبه وانّما سؤاله عن عدم رؤيته الحلم أي عدم الشهوة والفتور والدفق وقد سبق أن استشهدنا بها لعدم حصر الاستعلام بالصفات الثلاث كما سبق في صدر الفصل أن أبا حنيفة من العامّة قد أخذ الصفات المزبورة قيدا في الانزال الموجب للجنابة ، وان ذلك خلط بين حالتي الشك والعلم ، وبين الصفات كأمارات وكلوازم واقعية . وهذا بخلاف فرض المقام حيث يحتمل أن يكون من غيره ، نعم لو فرض عدم احتماله ذلك ، مع كون منشأ شكّه عدم تذكره لخروجه ، لكان من مورد الرواية ، لفرض علمه بأنه منه غاية الأمر الحيرة من جهة عدم تذكره لحالة خروجه هذا وفي صحيح أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم ؟ قال : فليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ » « 2 » وهو محمول على فرض المقام دون الفرضين الآخرين فيما لو أحرز أنه منه من دون حصول رؤيته حين خروجه بالصفات . الرابعة : ما لو علم أنه منه وتردد بين كونه من جنابة اغتسل منها أو متجددة باقية ، وهذا الترديد هو الذي اصطلح عليه عند متأخري العصر بالقسم الرابع من استصحاب الكلي وهو الذي يعلم بعنوان عام يحتمل انطباقه على فرد معلوم حدوثه ومعلوم ارتفاعه ، وهو تارة مع العلم بتعدد السبب كما لو توضأ مرتين مع علمه بصدور الحدث وشكه بتقدمه على الوضوء الثاني أو تأخره عنه ، وأخرى مع عدم العلم بذلك كما في فرض الصورة الرابعة في المقام ، حيث لا يعلم بمغايرة
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 10 / 2 . ( 2 ) المصدر السابق ح 3 .