. . . . . . . . . .
شرح
خلاص لك اليوم ، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له » « 1 » .
وحسنة زرارة وحمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا وقال أبو عبد الله عليه السّلام : من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، يا زرارة كل رياء شرك ، وقال عليه السّلام : قال الله عزّ وجل : من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له » ورواه كل من البرقي والصدوق « 2 » .
وموثق السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ان الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به ، فإذا صعد بحسناته يقول الله عزّ وجل : اجعلوها في سجّين ، انّه ليس إياي أراد به » .
إلا انّ متعلّق الحرمة هل هو العبادة بالمعنى الأخص أو الأعم أو مطلق الأعمال التي يثاب عليها ، مقتضى عنوان العمل والثواب وان كان الثالث ، إلا أن مقتضى عنوان الشركية الاختصاص بالعبادة ، نعم قد يفرّق بين متعلّق الثواب والحرمة ، فيلتزم فيه الثالث ويلتزم فيها الثاني . ثم انّ مقتضى ما سيأتي من كون الرياء كليا مشككا في الخفاء والجلاء ، اختلاف حرمته شدة وضعفا ، مضافا إلى اختلافها بحسب مورد الرياء ومتعلقه .
الثالث : مقتضى القاعدة قد يقرّب فيه البطلان في الجملة حيث انّ الرياء يضادد العبادية لله تعالى بمقتضى واحدية الباري تعالى ، فإن مقتضاها نفي الندّ والشريك ، فالخضوع للواحد الأحد ، لا يلتئم مع توظيف الخضوع لغيره ، فالامتناع ليس من ناحية الإسناد أو العبادية ، كي يقال بصحة الإسناد إذا فرض انّ الداعي الإلهي مستقل في التأثير سواء كان الداعي الاخر مستقلا أو تبعا ، بخلاف ما لو لم يكن مستقلا ، بل من ناحية المعبود الواحد الأحد فمن ثم كان الخلوص في عبادته تعالى ليس شرطا
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات العبادات ب 11 / 16 .
( 2 ) أبواب مقدمات العبادات ب 11 / 11 .