تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
من غير فرق بين الواطئ والموطوء والرجل ( 1 ) والامرأة
شرح
الفرج » « 1 » وكذا حسنة - كالمصححة - ليونس بن عمار « 2 » هذا مضافا إلى تلازم مبطليته للصوم مع تحقق الجنابة كما سيأتي بيانه ومن ذلك يظهر عدم الفرق بين الواطئ والموطوء في الدبر . ( 1 ) كما هو المشهور إلا ما عن المعتبر والجامع والشرائع واستدلّ له بصحيحة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : من جامع غلاما جاء يوم القيامة جنبا لا ينقيه ماء الدنيا وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له جهنم وساءت مصيرا » الحديث « 3 » وأشكل على دلالته بأن المراد بالجنابة فيه غير المصطلحة في المقام فانّها لا تزول بالماء وآثارها في الآخرة الغضب الإلهي واللعن . وفيه : انّه نظير الاشكال المتقدم في دلالة الآيةإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ« 4 » على نجاسة المشركين من أنها نجاسة معنوية روحية خاصّة لا الحدثية المتعلّقة بالبدن ، وتقدم أن شمول النجاسة لتلك المرتبة لا يدافع شمولها للحدثية البدنية وكذلك المقام فإن تسميتها بالجنابة عناية للدلالة على ذلك وكذا التعبير بأنه لا ينقيه ماء الدنيا ، تصريح بأنها جنابة والتي من المفروض أن شأنها الإزالة بالماء كبقية أسباب الجنابة إلا أن خصوص هذا السبب من الجنابة له من الدرجات ما يبقى والتي لا تزول إلى يوم القيامة ، إلا انّه لا ينافي حدوث المصطلحة ولزوم الغسل لها وإلا لكان هذا السبب للجنابة أخفّ من بقية أسبابها وهو خلاف ظاهر الرواية والتلازم بين مبطليته للصوم والجنابة ، وقد يؤيد ببعض الاطلاقات مثل إذا أدخله وإذا أولجه فتأمّل ويعضد بالتلازم بين الغسل والحد كما سيأتي .
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات النكاح ب 73 / 3 . ( 2 ) المصدر السابق ح 8 . ( 3 ) أبواب النكاح المحرم ب 17 / 1 . ( 4 ) التوبة / 28 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 116 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى