. . . . . . . . . .
شرح
لاقتصاره على مرفوعة البرقي النافية للغسل وبعض متأخري المتأخرين ، ويستدل له :
أولا : بعموم الآيةأَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *بصدقه على مطلق الوقاع بالمرأة كما هو الحال في آية الصومأُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ« 1 » وآية الاعتكافوَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ« 2 » كما التزم بالعموم في البابين المزبورين .
وثانيا : بعموم بعض ما ورد في الروايات موضوعا كقوله عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما « إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم » « 3 » ومثله صحيح الحلبي وقد عرفت التلازم من جهة وحدة الموضوع من جهة الجماع وان كان لكل من الأحكام الثلاثة اجزاء أخرى داخلة في الموضوع فلا تلازم بينها من جهة تلك الأجزاء كي يستشكل بأنه لا يمكن الالتزام بتلازمها مطلقا فلا اطلاق في الملازمة بينها بل هي في الجملة ، وعلى ذلك فكل ما ثبت الموضوع واقعا لأحدها دلّ على تحقق الموضوع للأثرين الباقيين ، وقد التزم بالعموم في باب المهر وحد الزنا وكعنوان الفرج الواردين في روايات أخرى في الباب وهو أعم من القبل والدبر لكل من الرجل والمرأة كما في قوله تعالىوَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ« 4 » .
ثالثا : بما سيأتي من صحيحة أبي بكر الحضرمي الآتية في وطي الذكر .
ورابعا : ما رواه ابن أبي عمير عن حفص بن سوقة عمّن أخبره قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها ؟ قال : هو أحد المأتيين فيه
هامش
( 1 ) البقرة / 187 .
( 2 ) البقرة / 187 .
( 3 ) أبواب الجنابة ب 6 - 1 .
( 4 ) المؤمنون / 5 - 6 .