. . . . . . . . . .
شرح
للتفسير أنسب للمعنى . وفي المقام أمور :
الأول : اما عدم اشتراط الانزال فلأنه مقتضى سببية الجماع تغاير سببية الامناء ، وإلا لكان لغوا مضافا إلى اطلاق الأدلّة عن الاشتراط ودلالة خصوص مثل صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال في حديث « والاخر انّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أم لم تمن » « 1 » ومثله صحيح ابن بزيع الآتي وكذا صحيح علي بن يقطين وغيرهما ، وكذا ما في الروايات من اشتراك موضوع الغسل والحد والمهر والمعلوم أنه في الأخيرين غير مشروط بالانزال .
الثاني : ادخال مقدار الحشفة كما عبّر عنه بالتقاء الختانين وفسر بذلك كما في صحيح ابن بزيع عن الرضا عليه السّلام : « عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل ؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم » « 2 » وغيرها من الروايات المقيدة بالدخول بالتقاء الختانين ووجه التعبير بذلك عن مقدار الحشفة إرادة ادخال المقدار المختون من آلة الرجل حتى يلاقي نهايته موضع ختان المرأة وهو على شفرتي فرجها كعرر الديك .
الثالث : مقطوع الحشفة احتمل فيه سقوط الغسل لانتفاء الشرط وهو مطلق للواجد وغيره أو لزوم دخول تمام الباقي تمسكا باسناد الدخول إلى الآلة الظاهر في الاستيعاب كما في قوله عليه السّلام « ليس عليها شيء إلا أن يدخله » كما في صحيح عمر بن يزيد « 3 » أو كناية عن المسمّى تمسكا بالإطلاق لعنوان الدخول أو مقدار الحشفة لحمل ما
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 6 / 6 .
( 2 ) المصدر السابق ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ح 7 .