وفي المرأة والمريض يكفي اجتماع صفتين وهما الشهوة والفتور ( 1 ) .
شرح
فليغتسل ، وإن لم يكن مريضا فلا شيء عليه ، قلت : فما فرق بينهما ؟ قال : لأن الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية وان كان مريضا لم يجيء الا بعد » « 1 » وهي ناصّة على لزوم اجتماع الشهوة مع الدفق ، وان بمجرّد الشهوة لا يعتد بها في العلامية ، وبالتدبّر يظهر منها الاكتفاء بالاثنتين في العلامية ومثل ذلك يستفاد من صحيح زرارة « 2 » وان الذي يجيء ضعيفا هو الدافق بقوة لكنه لمكان المرض ضعف ، فالوصف بالدافق كالعلامة مع مفروغية الشهوة في موردها ، وهو من قبيل تعريف الماهية بلوازم الوجود كما تقدم في الفتور .
فالمتحصل ممّا تقدم الاكتفاء مع الشهوة بأحد الصفتين الأخيرتين ، ولا تنافي بين ذلك وذيل صحيح علي بن جعفر المتقدم لتقييده علامية العدم بعدم كل من الشهوة والفتور لا بانتفاء الفتور وحده . كما لا يتنافى مع مفهوم صدره لتخصيص اطلاقه بذيله فضلا عن المنفصل . كما يتحصل امارية انتفاء الدفق للعدم وهو بإطلاقه معارض لمرسل ابن رباط ومفهوم ذيل صحيح علي بن جعفر ، إلا في فرض الشك في الدفق كما في النوم ولك أن تقول أن بين المفادين حيث هو من وجه فيصح تعدد السبب الكاشف عن المسبب ، بخلاف الشهوة بمفردها لو سلم دلالة بعض الروايات على ذلك فانّ النسبة بينها وبين المفادين السابقين هو الخصوص المطلق فتقيد بالمعية بأحدهما .
( 1 ) ما ورد في المرأة ظاهره الاكتفاء بالشهوة ففي صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري قال : « سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتى تنزل ؟ قال : إذا أنزلت من شهوة فعليها
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 8 / 3 .
( 2 ) أبواب الجنابة ب 8 / 5 .