. . . . . . . . . .
شرح
النَّاسِ« 1 » فيخرج من حدّ التعريف السرور باطلاع الناس على توفره على حصال الخير بعد ما لم يكن ذلك بطلب منه . كما في قوله تعالىوَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ« 2 » وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك ؟ قال : لا بأس ، ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير ، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » « 3 » .
الثاني : لا خلاف في حرمة الرياء تكليفا ، وقد عدّ في الكتاب والسنّة من الشرك كقوله تعالىوَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً« 4 » وقوله تعالىفَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ * وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ« 5 » وإِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا« 6 » ولا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ« 7 » ووَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ« 8 » .
وفي موثق مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام انّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله سئل « فيما النجاة غدا ؟ فقال : انّما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فانّه من يخادع الله يخدعه ، ويخلع منه الايمان ، ونفسه يخدع لو يشعر ، قيل له : فكيف يخادع الله ؟ قال :
يعمل بما امره الله ثم يريد به غيره ، فاتقوا الله في الرياء ، فإنّه الشرك بالله ، ان المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، فلا
هامش
( 1 ) الأنفال / 47 .
( 2 ) الشعراء / 84 .
( 3 ) أبواب مقدمات العبادات ب 15 / 1 .
( 4 ) الكهف / 110 .
( 5 ) الماعون / 4 - 7 .
( 6 ) النساء / 142 .
( 7 ) البقرة / 264 .
( 8 ) النساء / 38 .