تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
لا يحكم به إلا إذا حصل العلم ،
شرح
والكمية الموصوفة في الروايات بالماء الأكبر ، وقد حرر أن ذلك لا يعدّ من الفحص بل هو من التروي في الشك واستقراره ، الذي هو موضوع الأصول النافية ، فبدونه لا يتحقق موضوعها ، ويشير إلى ذلك الأمر في الروايات باعتبار المحتلم بالصفات عند الشك وملاحظة حصول الخروج ومقداره . الثانية : في عدد الصفات ، فقد ذكر في عدة من الكلمات الاعتبار ببعضها على اختلاف في ذلك والمحكي عن يحيى بن سعيد كما تقدم الاعتداد باللون والرائحة والثخانة أي الغلظة ، قال في التذكرة : وله ثلاث خواص : أن تكون رائحته كرائحة الكثر ( جمار النخل ) ما دام رطبا وكرائحة بياض البيض إذا جف وان يندفق بدفعات وأن يتلذذ بخروجه وتنكسر الشهوة عقيبه وأما الثخانة والبياض فلمني الرجل ويشاركه فيهما الوذي والرقة والصفرة في مني المرأة ويشاركه فيهما المذي . وفي صحيح معاوية بن عمار وعنبسة بن مصعب اعتبار الكثرة بمعنى الخروج بقوّة الدفق وعليه فيرجع إلى الدفق لتلازمه مع الكثرة ، والاعتداد بغير ما في النصوص من جهة حصول الاطمينان والعلم العادي به ، وان ما ذكر في الروايات فبلحاظ حالة الشك من دون ظهور النصوص في تخصيص الاحراز بها ، أو أن الثلاث المذكورة فيها لموارد تخلف الصفات الذاتية لنفس المني ، إذ هي حالات وصفات للبدن متأخرة رتبة عن الصفات الذاتية ، وقد يكون التخلف بمعنى عدم امكان استعلامها فيه لتلفه . وفي موثق سماعة قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل ينام ولم ير في نومه انّه احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال : نعم » « 1 » وهو نصّ في
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 10 ح 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 107 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى