تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
البدن ، فلو تحرك من محله ولم يخرج لم يوجب الجنابة ( 1 ) ، وأن يكون منه ، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها ( 2 ) إلا مع العلم باختلاطه بمنيها ، وإذا شك في خارج أنه مني أم لا اختبر ( 3 ) بالصفات من الدفق والفتور والشهوة ، فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منيا وإن لم يعلم بذلك ، ومع عدم اجتماعها ولو بفقد واحد منها
شرح
( 1 ) وان فرضت اجتماع الصفات لأن الموضوع هو خروجه ، نعم لو فرض تحركه وعدم خروجه لإمساك الشخص له ، لكن بحيث يخرج لاحقا بالبول فالظاهر حصول العلم به ولو لاحقا . ( 2 ) لعدم المقتضي لجنابتها كما يشير إليه صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السّلام « . . قلت : فالمرأة يخرج منها ( شيء ) بعد الغسل ؟ قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأن ما يخرج من المرأة انّما هو من ماء الرجل » « 1 » ومثله صحيح منصور « 2 » وفي صحيح عبد الرحمن « 3 » بن أبي عبد الله إلا انّ المفروض فيها التحقق من كونه ماء الرجل . ( 3 ) وفي الاختبار عدة جهات : الأولى : في وجوب الاختبار كما هو ظاهر المتن وظاهر أكثر الكلمات حيث عبروا بالاعتبار عند الشك بالصفات ، ومن ثمّ لعلّ الظاهر من الروايات حيث فرض فيها الاعتبار في فرض الشك بالصفات ، كما قد يقرّب أن المقام ليس من الفحص المنفي وجوبه في الشبهة الموضوعية بل هو نظير استعلام الفجر والغروب في الصيام ونحو ذلك مما لا مئونة له سوى الالتفات اليسير لأن هذه الصفات حالات قائمة بالنفس والبدن محسوسة وكذلك الحال في صفات الماء الخارج كاللون والرائحة والغلظة
هامش
( 1 ) أبواب غسل الجنابة ب 13 / 1 ( 2 ) أبواب غسل الجنابة ب 13 / 2 ( 3 ) أبواب غسل الجنابة ب 13 / 3 .