تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وفي حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل ( 1 ) مع عدم الاستبراء بالبول ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ( 2 ) ، والمعتبر خروجه إلى خارج
شرح
التمييز بين المياه الخارجة أصعب حالا من الرجل لشدة التشابه مضافا إلى عدم خروجه إلى الظاهر بسهولة كالرجل ونحو ذلك من أسباب الاشتباه فيها دون الرجل وكاختلاط ماؤه بمائها مما يوجب الاشتباه في الخارج منها ، وكاختلاف حالات أمناء المرأة شدة وضعفا ، وفي بعضها التصريح بكون النفي بمعنى عدم اخبارهن بالحكم في موارد الاحتلام والانزال المجرد من دون مباشرة الرجل لها لئلا يتخذنه علّة فتقع الفتنة كما في صحيح ابن زرارة وأديم بن الحر « 1 » ، فمع مثل هذه الألسن لا يرفع اليد عن صريح ما دلّ على جنابتها بخروج المني منها مع فرض العلم به بتوسط وقوع الشهوة المعهودة التي يتعقبها فتور وقد اشتمل ما دلّ على وجوب الغسل عليها التقييد بالشهوة مما يدلّ على انحصار استعلام المني فيها بذلك بخلاف الحال في الرجل فانّه يمكن تمييزه باللون والرائحة والغلظة المعبر عنها في كلام بعض بالثخانة والكمية ، ويأتي تتمة الكلام في ( مسألة 6 ) . ( 1 ) بمقتضى الروايات الآتية في فائدة الاستبراء من المني بالبول قبل الغسل ، ان بدونه يحكم على المشتبهة بالمني . ( 2 ) تمسكا بالإطلاق بعد صدق العنوان أنه انزال وخروج للمني ، فلا يعبأ بالتقييد في بعض الكلمات بالاعتياد ، إلا أن الشأن في صدق العنوان فيما لو كانت الثقبة دون الخصية أي ما قبلها ، فانّ المعروف عند أهل التخصص الحيوي أن الخصيتين من الأعضاء المؤثرة في المادة المنوية لهذه الصورة الا انّ الظاهر انّ الحيمن من الصلب غايته أن الخصيتين تفرزان مادة محافظة لبقائه .
هامش
( 1 ) أبواب غسل الجنابة ب 8 / 12 .