تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الأول : أن ينذر الزيارة مع الغسل ، فيجب عليه الغسل والزيارة ، وإذا ترك أحدهما وجبت الكفارة . الثاني : أن ينذر الغسل للزيارة بمعنى أنه إذا أراد أن يزور لا يزور إلا مع الغسل ، فإذا ترك الزيارة لا كفارة عليه ، وإذا زار بلا غسل وجبت عليه . الثالث : أن ينذر غسل الزيارة منجزا ، وحينئذ يجب عليه الزيارة أيضا وإن لم يكن منذورا مستقلا بل وجوبها من باب المقدمة ، فلو تركها وجبت كفارة واحدة ، وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها الغسل فقط وإن كان من عزمه حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت ، لأنه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة . الرابع : أن ينذر الغسل والزيارة ، فلو تركهما وجب عليه كفارتان ، ولو ترك أحدهما فعليه كفارة واحدة . الخامس : أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة والزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفارتان ، ولو ترك أحدهما فكذلك ، لأن المفروض تقيد كل بالآخر ، وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال .
شرح
الكفارة وتعددها ، وامكان انفكاك أحدهما عن الأخرى من الطرفين أو من طرف واحد كي يتحرر موارد الامتثال عن موارد الحنث . ثم انّ الانشاء وان كان تابعا للقصد الا انّ آلته اللفظ ، فظهور الألفاظ بكيفية التراكيب المختلفة معين لنحو القصد ، لا سيما إذا كان المتكلّم قاصدا المعنى المتقرر من اللفظ بنحو الاجمال ، كما هو الحال فيما ورد فيمن نذر أن يتصدق بكثير من المال مع عدم معرفته تفصيلا بعدّة الكثرة ، أنّها محمولة على الحدّ الشرعي وهو الثمانون ، ومن ثم قد يشكل على المتن في الصورة الثالثة ان الظاهر من اللفظ الغسل بنية الزيارة لأنه المنوع للغسل ، من دون لزوم وقوع الزيارة في عقبه .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 103 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى