تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
وملائكته ورسله وآياته تعالى ، لا سيما وانه مذكور في كثير من الآيات بما هو منشأ للعمل والطاعات فهو دخيل في درجات الايمان . نعم بعد قيام العلم به يلزم الاعتقاد به وانكاره موجب للكفر للاستلزام كما في بقية الضرورات الاعتقادية ، فالمراد من عدم دخولها في الحدّ هو كفاية الشهادة الاجمالية بما جاء به الرسول صلّى اللّه عليه وآله من دون لزوم التفصيل في تحقق الاسلام . فالأولى تقريب أخذه في الحدّ : ان في العديد من الآيات تارة الإشارة إلى الكفار بالأصلين الأولين بعنوان الذين لا يؤمنون بالآخر الظاهر منه ان انكاره موجب للكفر الأكبر وانه داخل في الحدّ ، وأخرى بيان التلازم والتعليل للكفر بالأصلين بالكفر به ، وثالثة أن منشأ الجحد واللجاج من الكفار هو عدم الايمان بالآخرة ، ورابعة انذار الكافر به بالعذاب المتوعّد به في الكفر الأصلي ، وخامسة التعبير عن انكاره بالكفر به . ومادة الكفر وان كان الاستعمال القرآني على معاني متعددة بحسب درجات الكفر ولكن الاطلاق ينصرف إلى الكفر الاصطلاحي ، لا سيما وان اطلاقه على الكافرين بالأصلين . فمن الأول : قوله تعالىوَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً« 1 » ، وقولهإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى« 2 » . ومن الثاني : قوله تعالىإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ« 3 » ، وقولهوَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ. . .وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ« 4 » ، وقولهوَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ« 5 » .
هامش
( 1 ) الاسراء / 40 . ( 2 ) النجم / 27 . ( 3 ) النحل / 22 . ( 4 ) الانعام / 92 . ( 5 ) الزمر / 45 .