. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ ان الشيخ في الاقتصاد ذكر في تعريف الكفر « هو ما يستحق به عقاب عظيم وأجريت على فاعله أحكام مخصوصة » ، وفي تمهيد الأصول « ما يستحق به العقاب الدائم الكثير ويلحق بفاعله أحكام شرعية نحو منع التوارث والتناكح » ، وهو بلحاظ المقصّر دون القاصر المستضعف في الاستحقاق كما عرّفه جماعة « بالاخلال بالمعرفة الواجبة في الأصول » وهو غير مانع كما سيتضح .
اخذ المعاد في حد الاسلام ثمّ ان في كلمات المشهور من كتب الأصول والفروع أخذ الاقرار بالمعاد في حدّ الاسلام بخلاف جماعة منهم الماتن ، فإنهم اعتبروا الأصلين فقط مع اشتراط عدم انكار الضروري حينئذ فيندرج في الشرط المزبور ، غاية الأمر حقيقة الشرط اما بأخذه بنفسه في الحدّ ، وسببية الانكار المزبور بنفسه للكفر ، أو لاستلزام انكار الأصلين .
ووجه الثاني : ان الاسلام كما حدّ في كثير من الروايات هو الشهادتين كما في موثق سماعة عن الصادق عليه السّلام « الاسلام شهادة ان لا إله إلا اللّه والتصديق برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس » « 1 » ، وغيرها من الروايات « 2 » ، واطلاق هذه الروايات لم يقيد بشيء عدا ما يأتي من جحد الضروريات .
وأما وجه الأول : فقد استدل عليه بما جاء متكاثرا في الآيات من قرن الايمان باللّه سبحانه مع الايمان بالمعاد واليوم الآخر « 3 » .
ولكن : قد يشكل على هذا التقريب بأن مجرد القرن في الايمان لا يدل إلا على وجوب ذلك الاعتقاد لا على أخذه في حدّ الاسلام ، كما هو الحال في الايمان بكتبه
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 25 .
( 2 ) أصول الكافي 2 / 24 - 27 ، البحار ج 67 .
( 3 ) التنقيح ج 3 / 25 .