تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
لكنه خلاف ظاهر ما يأتي من الروايات . نعم يظهر من بعضها التقييد بما إذا فعله عنادا ومكابرة فيكون بنفسه إنشاء للكفر لا انه أمارة ، ثم إن هذا الكلام فيما كان يستوجب القتل وأما بقية درجات الهتك التي توجب التعزير فلا كما في تمثيل الرواية بالبول في المسجد الحرام . رابعا : ان كفر النفاق هل هو الكفر الأكبر الذي ترتب عليه الأحكام الدنيوية أو انه أحد الدرجات الأخروية الذي هو كفر باطني وأخروي ، وهو مترتب على الأقوال في الاقرار اللساني بالشهادتين . خامسا : ان كفر العناد المعروف بكفر إبليس ، هل هو مجرد ترك الطاعة والعمل عن عمد ، أو إذا كان ناشئا عن الاستخفاف والتهاون الذي يؤول أو يتفق مع كفر الهتك ، أو انه مع اعتقاد لغوية الأمر والنهي الإلهي وعدم حكمته والعياذ باللّه مع الامتناع تكبّرا وردا على اللّه تعالى مع الاستخفاف بنبي اللّه والازدراء به كما هو الحال في كفر إبليس لعنه اللّه تعالى . سادسا : ان كفر النعمة وبمعناه الوسيع ليس من الكفر الأكبر إلا إذا آل إلى اعتقاد باطل . سابعا : ان الظاهر من ما في كشفه « قدّس سرّه » ان كفر انكار الضروري من باب الاستلزام لانكار أصول الاسلام وهذا يخالف تقسيمه هاهنا ظاهرا . ثامنا : ان ما ذكره من القسم الأخير هو انكار التوحيد في الأفعال ، وقد تقدم ان اقسام الانكار أكثر من ذلك . ثم إنه بالتدبر والنظر يظهر حال الفرق والملل الكثيرة من جهة حقيقة اعتقاداتهم ، انها هل ترجع إلى انكار التوحيد في المقامات الأربعة ، أو إلى انكار الرسالة من أحد جوانبها المقومة لها أم لا ، وبسط ذلك تتكفله عدة رسائل وضعها غير واحد من الفقهاء والمتكلمين ويأتي شيء من التفصيل لاحقا .