تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أو ضروريا ( 1 ) من ضروريات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريا بحيث يرجع انكاره إلى انكار الرسالة والأحوط الاجتناب عن منكر مطلقا ، وان لم يكن ملتفتا إلى كونه ضروريا ،
شرح
ومن الخامس : قولهإِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ« 1 » وقولهالَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ« 2 » ، وقولهالَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ« 3 » ، وقولهالَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ« 4 » ، وقضية الوجوه المزبورة اخذه في الحدّ بل في حد الرسالة . إلا أن الشهيد الثاني وجماعة عبروا عنه بضروري الدين وان منكره في تيه الكفر وخارج عن عداد المسلمين ، ويمكن توجيه التعبير بأنّ لضروريات متفاوتة الدرجة في البداهة والوضوح كما يأتي ، والمعاد لو سلم عدم تقوم معنى الرسالة به فلا ريب في كونه أبده الضرورات الدينية التي لا يتعقل خفاؤها على أيّ سامع بالأديان السماوية ، فمن ذلك اختلف حاله عن باقي الضرورات . دخول الضروري في حد الاسلام ( 1 ) اختاره أكثر متأخري المتأخرين وأن تحقق الكفر به من جهة الاستلزام لانكار الرسالة ، وذلك مع العلم بكونه مما جاء به صلّى اللّه عليه وآله وعلى ذلك فلا يخصّ بالضروري على هذا القول . والقول الآخر : الذي نسبه في مفتاح الكرامة إلى المشهور أن انكاره بنفسه سبب لتحقق الكفر ، وهو ظاهر الكلمات حيث قيدوا بالضروري دون مطلق المعلوم انه من الدين والنسبة من وجه . والثالث : انه أمارة على انكار الرسالة . والرابع : ما ذكره شيخنا الأنصاري من التفصيل بين المقصّر والقاصر فهو سبب في
هامش
( 1 ) فصلت / 7 . ( 2 ) يوسف / 37 . ( 3 ) يوسف / 37 . ( 4 ) هود / 19 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 100 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى