حتى المرتد بقسميه ( 1 ) ، واليهود والنصارى والمجوس وكذا رطوباته وأجزاؤه
شرح
والمذهب ، يجيبون عليهم السّلام بما يوافق العامة أو بما يقرب منه ، ثم إذا توفرت الظروف لتبيان الواقع تصدر الإجابة بما هو الواقع ، كما في جملة من الأحكام التي بيّنها متأخري الأئمة عليهم السّلام في حين ان الروايات الصادرة من الصادقين عليهما السّلام هي بما يوافق العامة ، والظاهر أن مثل هذا النمط من التقية هو أحد علل التدرج في بيان الأحكام .
هذا : وأما دعوى ان الارتكاز عند الرواة هو طهارة أهل الكتاب كما يوحي بذلك بعض أسئلتهم فقد تقدم الجواب مفصلا - في ذيل الرواية التاسعة مما استدل به على الطهارة - وان الارتكاز لدى أكثرهم في كثير من الروايات على النجاسة الذاتية ، وأن ذكر النجاسة العرضية في رديف الذاتية هو لشدتها في الآثار واسرعية التلوّث بها ، فراجع .
ثمّ انه قد تقدم ان موضوع الأدلة سواء في الآيتين أو الروايات هو الكافر مطلقا ، أما في الآية الأولى فعدة من الشواهد المتقدمة على إرادة الكافر منها فلاحظ ، وأما الآية الثانية فموضوعها الذين لا يؤمنون ولا يسلمون أي الكافرين ، .
وأمّا الروايات فقد ورد فيها عدة بعنوان المشرك ، وكذا أهل الكتاب وهو الأكثر ، وكل ما خالف الاسلام ، ومفهوم المؤمن وهو الكافر ، كما ورد في سياق واحد الناصب وأهل الكتاب مما يعطي ان الجامع الموضوع هو الكافر ، كما قد ورد النهي عن ذبائح أهل الكتاب في سياق واحد مع النهي عن مساورتهم ، مما يدل على وحدة الموضوع في العديد من الروايات مع أنه علّل تحريم ذبائحهم بأن الحلية فيها مناطها الاسلام وأهل التوحيد ، ومع أنه ورد النهي عن ذبيحة الناصب والخوارج والمجسمة والمشبهة .
فمن مجموع ذلك يظهر وحدة الموضوع في البابين ، بل وباب النكاح أيضا غاية الأمر انه استثني أهل الكتاب في المنقطع عند المشهور أو الدائم أيضا عند متأخري العصر .
( 1 ) قد ظهر عموم ما أطلقه المشهور من نجاسة كل كافر سواء في الآيتين أو