تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
التي يدمن أهل الكتاب مساورتها والتلوث بها كشرب الخمر واكل الخنزير ، مضافا إلى تقيّدهم بأكل ذبائحهم ، وكذا عدم توضئهم في الخلاء وعدم اغتسالهم من الجنابة ، وكذا الحيض وأخويه ، وكذا عدم توقيهم من النجاسات الأخرى كالكلب وغيره ، فهل سكوت الروايات عن كل ذلك دال على طهارته أو العفو عنه ، أو ان جواز النكاح بهم يتدافع ويتهافت مع نجاسة تلك الأعيان . وهذا هو الحال في روايات جواز بيع كلب الصيد أو آية حلّ الصيد بالكلب ورواياته ، أو روايات جواز بيع لحم الميتة المختلط بالمذكى على من يستحله ، أو روايات استحباب الحجامة والفصد وغيرها من الروايات في الأبواب المختلفة إذ بقية الجهات تتكفلها أدلة أخرى . ثالثا : ان في الروايات المزبورة نحو إشارة كما في صحيح معاوية بن وهب « واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة » « 1 » ، وكما في مصحح يونس « لا ينبغي له ان يتزوج امرأة من أهل الكتاب الا في حال ضرورة حيث لا يجد مسلمة حرة ولا أمة » « 2 » ، وغيرهما سواء كان مفادها إرشادا إلى ذلك وغيره أو الكراهة ، فإنه على الثاني أيضا الحكمة محتملة لذلك . وكذا ذيل آية حل المحصنات من أهل الكتابوَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَحيث إنه وان كان في صدد التحذير من الموادة بالزواج منهم والمصاهرة والتمادي في العشرة معهم حتى يؤول الأمر إلى الكفر مثلهم ، إلا أنه يفيد طلب التجنب من مصاهرتهم ، فلا يستفاد من جواز التزويج اطلاق العنان كي يكون مقتضاه طهارتهم ، بل هو مع التنفير من اتيانه والترغيب عنه . هذا عمدة ما استدل به على الطهارة وقد تبين وجوه الخلل : إما : في الجهة كما في العديد منها حيث إنها تضمنت قرائن التقية ، وان العمدة في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ما يحرم بالكفر باب 2 حديث 1 . ( 2 ) المصدر : حديث 3 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 90 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى