تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
النجاسة لموافقتها للكتاب كما تقدم تمامية دلالة الآية الأولى على النجاسة في عموم الكافر ، بل وكذا الثانية . ولمخالفتها للعامة أيضا ، حيث إنهم ذهبوا إلى الطهارة حتى في المشرك ، وارتكبوا التأويل والتحوير في الآية في المسند إليه عنوان النجاسة تارة النفس وأخرى القذارات التي يتلوّث بها المشركين ، والباعث لهم على ذلك هو حسبانهم دلالة آية حل الطعام وهي من سورة المائدة فلا بد أن حكم أبدانهم هو بمقتضى الآية المتأخرة نزولا ، ومن جهة أخرى لا يمكنهم رفع اليد عن الحكم في آيةفَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَفارتكبوا التأويل تفاديا للنسخ ، وهذا الذي تشير وتومي إليه كل من روايات النجاسة وروايات المستدل بها للطهارة . وهذا هو وجه اطباق المتقدمين والمتأخرين على النجاسة إلا ما شذّ على تقدير صحة نسبة الخلاف التي في كلمات متأخري الأعصار . واستبعاد : التقية في العديد من الروايات سواء في مقام الحكم والاخبار لبعد تواجد من يتقون منه في كل مجالسهم ، أو في مقام العمل إذ لم ينبهوا عليه السّلام على الآثار الوضعية لتمكن المكلفين من العمل على طبق الواقع ولو عند الرجوع إلى المنازل كما في روايات الائتمام بالعامة . في غير محله : إذ أولا : الكلام بعينه من روايات حلّ ذبائحهم الكثيرة مع كونها ميتة نجسة وروايات طهارة الخمر العديدة ، وروايات جواز الصلاة في بعض أصناف ما لا يؤكل لحمه كالثعالب والسمور والفنك والأرانب ونحوها ، وغيرها من الروايات في الأبواب . ثانيا : انه كفى في التنبيه روايات النجاسة التي عرفت صراحة العديد منها ، حتى أن عدة من الرواة لبعض ما يوهم الطهارة هو راوي روايات النجاسة أيضا . ثالثا : ان بعض موارد التقية لا تدرج في القسمين المزبورين ، إذ هو من التقية على مجموع الطائفة لا خصوص السائل في مقام العمل ، فلكي لا يشهّر على الشيعة