. . . . . . . . . .
شرح
زيد بن علي عن آبائه عليه السّلام « 1 » ، حيث إنه لا وجه لتغسيل الميت بالماء النجس فالأمر بذلك دال على طهارتهم وإلّا لازداد الميت نجاسة .
وفيه : انه قد ذكر في باب غسل الميت ما يزيد على أكثر من ستة وجوه تتلاءم مع نجاسة الكتابي ، بعد عدم كونه غسلا حقيقا إذ لا يصح منه قصد القربة أو لا يتأتى منه ذلك ، ومن تلك الوجوه العفو عن انفعال الماء القليل في صورة الاضطرار نظير ماء الاستنجاء ، أو كون هذا العمل غسلا لتقليل قذارات بدن الميت كغسل إزالة للتلوث لا للتطهير التام ، أو كون الانفعال بجسد النصراني في عرض الانفعال ببدن الميت وذلك لا يضرّ إذ اللازم طهارة الماء قبل الملاقاة لا حينها ، أو ان اللازم أمر النصراني بعدم مماسة يده للماء القليل حين الغسل وان باشر بيده قبله لإزالة بعض القذارات ، أو انها مطرحة كما اختاره جماعة أو غيرها من الوجوه .
السادسة عشرة : ما ورد من روايات اتخاذ الكتابية ظئرا « 2 » .
وفيه : مضافا إلى ورودها في الناصبية وفي المشركة أيضا ، ان الارتضاع بالالتقام هو من الباطن الذي لا حكم له إلى الباطن وقد تقدم مفصلا في بحث التسبيب للحرام في المياه .
السابعة عشرة : ما دل على جواز تزويج الكتابية « 3 » ، فإنه لا يتلائم مع نجاستها مع عدم الإشارة في النصوص المزبورة إلى ذلك .
وفيه : أولا : ان المشهور على عدم جواز العقد الدائم بها كما لعله الأقوى ، كما أشرنا إلى وجهه في آية الطعام ، بل خصوص المنقطع الذي هو قضاء وطرو ليس باستقرار .
ثانيا : لو بني على جواز الدائم فإن عدم إشارة وتعرض النصوص هو لعدم كونها في صدد البيان من هذه الجهة كما هو الحال بالنسبة إلى النجاسات العينية العرضية
هامش
( 1 ) المصدر : حديث 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب أحكام الأولاد باب 76 .
( 3 ) الوسائل : أبواب ما يحرم بالكفر باب 1 ، 2 ، 3 ، 4 .