تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
الرابعة عشرة : موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو اناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ فقال : نعم ، فقلت : من ذلك الماء الذي شرب منه ؟ قال : نعم » « 1 » ، وهي صريحة في طهارة الماء الملاقي له ، وجواز الوضوء منه إذ حرف « على » بمعنى « مع » . وفيه : أولا : ان التعبير ب‍ « على أنه يهودي » يغاير مفاد التعبير « وهو يهودي » حيث إن الثاني تحقيقي بخلاف الأول فإنه بنائي وزعمي ، أي ان حرف الاستعلاء متعلق بمبدإ مقدّر والغالب تعلقه بافعال القلب من البناء أو نحوه ، فيكون موضوع السؤال في الماء القليل الذي شرب منه من يظن بيهوديته لا من يقطع وإلا لذكر التعبير الثاني كواقع متحقق كما هو المتعارف في الأشياء المقطوع بها ، فالجواز حينئذ هو نفي الاعتبار مجرد الظن واجراء لأصالة الطهارة كما سيأتي في من يشك في اسلامه . ثانيا : احتمل الشيخ في التهذيب انه في من كان يهوديا فأسلم أي بتقدير « على أنه يهودي سابقا » ، أو بتقدير تعلق الحرف بكان أي كان على يهوديته ، وله وجه إذ لو أريد كونه في الحال يهوديا لكان التعبير المزبور ترفع في ذكر محذور أشدّ من محذور تقدم ذكره فالتعبير بحرف الاستعلاء يكون للترفع ، والحال انه لم يذكر السائل محذورا سابقا على محذور يهودية الغير ، والحاصل ان تعين إرادة المصاحبة أي « مع » من الحرف ممنوع بل هو محتمل لا بدرجة الظهور فضلا عن قوته ، فلا يقاوم الروايات الظاهرة في النجاسة فضلا عن الصريحة . الخامسة عشرة : موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - عن المسلم الذي لم يحضره مسلم ولا ذات رحم قال « يغتسل النصارى ثم يغسلونه ، فقد اضطر » ، وكذا المسلمة التي لا يحضرها قال « تغتسل النصرانية ثم تغسلها » « 2 » ، ومثلها رواية
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 3 حديث 3 . ( 2 ) الوسائل : أبواب غسل الميت باب 19 حديث 1 .