تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر وعن الأكل من طعامهم الذي يطبخون « 1 » . الثالثة عشرة : صحيحة إبراهيم بن أبي محمود ، قال : « قلت للرضا عليه السّلام : الخياط أو القصّار يكون يهوديا أو نصرانيا وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ ما تقول في عمله ؟ قال : لا بأس » « 2 » ، وتقريبه أن القصار وهو المبيّض للثياب تلاقي يديه الثياب برطوبة التي يحوّرها ويبيضها ، فنفى البأس عن ذلك ناصّ على الطهارة ، ويؤكد ان محطّ نظر السائل هو عن الطهارة والنجاسة قوله « وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ » ، أي لا يغسل يديه من الخلاء . وفيه : أولا : أنّ السؤال هو عن حكم عمله وفعله الخياطة أو القصارة مع أنه يلزم منه تنجيس الثياب أي عن صحة استئجاره على هذا العمل مع تضمنه لذلك ، فجوابه عليه السّلام بنفي البأس عن مثل تلك المعاملة لأنه له مالية وغاية الأمر انه يغسل الثوب بسبب التنجيس ، ولذلك أوردها الشيخ في التهذيب في باب المكاسب . وقد أغرب الفيض في الوافي حيث فسّر العمل بالمعمول وهو الثوب الذي يخيطه أو يقصره ، إذ مع كونه خلافا لظاهر العنوان ، ان الراوي ابتدأ السؤال بالخيّاط والقصّار لا بالثوب ، ثمّ انتهى بالسؤال عن حكم عمله . ثانيا : هذا مع أن الراوي قد ذكر كون الخياط والقصار يهوديا أو نصرانيا كمحذور مستقل أولا ثمّ ترفع بإضافة تلوث يديه بالبول أيضا مما هو نجاسة عينية رطبة أشدّ في الآثار ، وإلا فالملاقاة للبول لا يكون حكمها الطهارة مع أن الراوي يفرض العلم باعتبار اليهودي لذلك أي اطمينانه بنجاسة يده لذلك . ثالثا : لو غض النظر عن هذا المفاد فيحتمل ضعيفا في مفادها هو السؤال عن حكم الثوب الملاقي له مع عروض النجاسة العرضية التي لها حكم مغاير من حيث عدد الغسلات لحكم النجاسة الذاتية لهم .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 14 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 6 / 385 .