تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
بعيد : بعد كون السؤال عن الثاني وهو الظهور الأولي في البيانات الشرعية ، فالأصح عدّ الرواية من أدلة النجاسة . الثانية : موثقة خالد القلانسي قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ألقى الذمي فيصافحني ، قال امسحها بالتراب وبالحائط . قلت : فالناصب ؟ قال اغسلها » « 1 » ، فان المسح في الأول هو لاظهار النفرة منهم لا للتطهير بخلاف الثاني ، فهي مصرحة بطهارتهم بخلاف صحيح مسلم - المتقدم في الأمر بالغسل بالمصافحة - فإنه ظاهر في النجاسة فيحمل على التنزيه . وفيه : أولا : ان الأمر بالمسح بالتراب وبالحائط يحتمل كونه توطئة للغسل كما في قول الراوي « اني أغدو إلى السوق فأحتاج إلى البول وليس عندي ماء ، ثم أتمسح وانتشف بيدي ثم أمسحها بالحائط وبالأرض ، ثم أحك جسدي بعد ذلك ؟ قال : لا » « 2 » . وكما في قول الآخر « أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط والتراب ثم تعرق يدي . . . الحديث » « 3 » ، وكما في قوله عليه السّلام في موثق عمار « قال سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة » « 4 » . وهو للتخلص من عين النجس وازالته كي يتخفف حكم الموضع الملاقي في التطهير والآثار ، فيكون على هذا كناية عن الأمر بالغسل ومن التنوع في التعبير أو التشدد في إزالة ما علق بسبب المصافحة ، فالتنظيف بالتراب عنوانه في عرف الرواية كالتنظيف بالصابون في عرفنا يكون توطئة للغسل بالماء ، ولا ينافي ما تقدم من انجسية الناصب ، حيث إن الأمر في المقام مضمن لحكم العشرة أيضا من دون تدافع بينهما كما تقدم ، فالأقرب جعل الرواية من أدلة النجاسة وانها شاهدة على ارتكاز
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 14 حديث . ( 2 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 26 حديث 13 . ( 3 ) المصدر : باب 6 حديث 1 . ( 4 ) المصدر : باب 22 حديث 8 .