. . . . . . . . . .
شرح
اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء » « 1 » ، فان تقييد الاستعمال بالاضطرار ثم اشتراط الاستعمال بالغسل ، يظهر مدى التقذّر من أوانيهم سواء المستعملة في الأكل أو الشرب أو غيرهما مما يلاقي أبدانهم ويساورونه .
السادسة عشر : ما رواه علي بن إبراهيم في تفسير الآيةأَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ، قال الصادق عليه السّلام : « يعني نحّ عنه المشركين ، وقال : لما بنى إبراهيم عليه السّلام البيت وحج الناس شكت الكعبة إلى اللّه تبارك وتعالى ما تلقى من أيدي المشركين وأنفاسهم ، فأوحى اللّه إليها قرّي كعبتي فاني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون » « 2 » .
وتخصيص المشركين بالتنحية - مع اطلاق الأمر بتنحيتهم من دون التقييد بحال شامل لحال تنظفهم من القذارات العارضة ، كما أن كون الشكوى من ملاقاة أيديهم - مع كونها تغسل من القذارات العارضة عادة - دال على كون النجاسة ذاتية .
السابعة عشر : ما رواه السيد بن طاوس في مصباح الزائر عنهم عليه السّلام من الزيارة الجامعة للأئمة عليه السّلام وفيها في وصف أعدائهم « والقلوب المنتنة من قذر الشرك والأجساد المشحنة من درن الكفر » .
الاستدلال بالسنة على الطهارة هذا : وقد اعترض على الاستدلال بالطوائف المزبورة بروايات دالة على الطهارة ، إلا أنّ الصحيح جعل العديد منها دالا على النجاسة وبعضها الآخر لا دلالة له ، وهي .
الأولى : صحيحة الكاهلي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ، فقال : أما أنا فلا أؤاكل المجوسي ، وأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم » « 3 » .
فان الطعام يتلوث لو كان حكم أبدانهم النجاسة فيوجب الحرمة فعدمها يلازم
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأطعمة المحرمة باب 54 ، حديث 8 .
( 2 ) راجع تفسير البرهان في تفسير الآية .
( 3 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 14 حديث 2 .