تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
الطهارة ، وأما عدم مؤاكلته هو عليه السّلام فلمقامه الشريف ومنصبه في الدين . وفيه : أولا : كونها متعرضة لحكم العشرة معهم ، الذي لا يرتضي القائلون بالطهارة انسجامه وارتباطه مع حكم أبدانهم وان كان الصحيح ارتباطه كما تقدم ، بل ودلالته على ارتكاز التقذر منهم لدى الراوي حيث عن سؤاله عن المؤاكلة معه مع كون الطعام من المسلم انما هو لأجل التحرج منهم لقذارتهم . ثانيا : قد فرض فيها الطعام من المسلمين لا من أهل الكتاب كي ينافي ما تقدم من النهي عن مطلق طعامهم المباشر بأبدانهم . ثالثا : لم يفرض في الرواية الاكل في قصعة واحدة كما تقدم النهي عن خصوص ذلك في أدلة النجاسة فغاية الأمر الاطلاق في هذه الصحيحة يقيد بما تقدم من النهي المزبور . رابعا : أنّ المؤاكلة ان كانت حراما فلا مجال لكراهته عليه السّلام الحكم بالتحريم ، وان كانت حلالا فلا حرمة في البين كي يكره عليه السّلام الحكم بها . فظاهر الكلام لا يستقيم الاخذ به إلا بحمل تعليل عدم التحريم على عدم بيان الحرمة لأجل التقية والخشية على الراوي بعد كونه من شيعة الكوفة ويخشى عليهم الاشتهار بذلك كما يشير إليه قوله عليه السلام « تصنعونه » ، بعد بناء العامّة على حلّ مطلق طعامهم ولو المباشر بأبدانهم استنادا إلى خطائهم في فهم آية المائدة ، أي لان الاكل معهم شيء شائع يصنع في الكوفة فتحريمه على الشيعة موجب لاشتهارهم بذلك وتميزهم عن العامّة « 1 » . وحمل : التحريم على منصب الولاية والطاعة لا على العنوان الأولي فيستقيم الظاهر حينئذ « 2 » .
هامش
( 1 ) المحقق الهمداني « قدّس سرّه » في مصباحه . ( 2 ) ذكره غير واحد