. . . . . . . . . .
شرح
يستفاد منها التعريض بنجاستهم ، كما أنّها تشير إلى السبب الخاطئ لذهابهم إلى طهارة أهل الكتاب ، فلتكن هذه من الروايات الطائفة الأولى من السنة مما يستدل به على النجاسة ويستشف منه وجه اختلاف الطوائف الأخرى في حكم أبدانهم وهي :
الأولى : حسنة حسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : - في حديث - أيّ شيء قولك في ذبائح اليهود والنصارى ؟ فقال : « يا حسين الذبيحة بالاسم ، ولا يؤمن عليها إلا أهل التوحيد » « 1 » ، ولا يخفى ظهورها في اشراك أهل الكتاب وانه الموجب لعدم حلّ ذبيحتهم ، نظير ما ورد في المرتد كمعتبرة السكوني « المرتد عن الاسلام تعزل عنه امرأته ، ولا تؤكل ذبيحته » « 2 » ، فهو نحو تعريض بنجاستهم وعدم صحة اطلاق الطعام في الآية للذبيحة والمطبوخ كي تدل على طهارتهم .
وفي رواية أخرى عن حنان عنه « انهم أحدثوا فيها شيئا لا أشتهيه » « 3 » ، أي تسميتهم عليها باسم المسيح .
الثانية : صحيحة قتيبة الأعشى انه سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وقال له الرجل : قال اللّه تعالىالْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْفقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« كان أبي عليه السّلام يقول : انما هو الحبوب وأشباهها » « 4 » ، فإن تخصيص الطعام بالجافّ فيه اشعار بدرجة الدلالة والتعريض بنجاستهم ، وهذا المضمون مروي بالاستفاضة « 5 » ، وفي بعضها عن طعام أهل الذمة ما يحلّ منه ؟ قال عليه السّلام : « الحبوب » ، والتعريض المزبور فيها آكد ، بل في بعضها « انّما هي الحبوب وأشباهها » وفسّر الأشباه في آخر بالعدس والحمص ، ووجه الدلالة ما تكرر ذكره .
الثالثة : مصحح إسماعيل بن جابر قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تأكل ذبائحهم ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبائح باب 26 حديث 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب حد المرتد باب 3 حديث 5 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الذبائح باب 26 حديث 3 .
( 4 ) المصدر : باب 26 حديث 1 .
( 5 ) الوسائل : أبواب الأطعمة المحرمة باب 51 .