. . . . . . . . . .
شرح
الأصل كذلك بل تنصروا فلا يقرّوا على ذلك .
وكرواية الزهري عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : « لا يحلّ للأسير أن يتزوج في أيدي المشركين مخافة أن يلد له فيبقى ولده كفارا في أيديهم . . . الحديث » « 1 » المراد منه خصوص أهل الكتاب أيضا ، وإلا فالوثنيون لا يجوز نكاحهم من رأس .
السادسة : مصحح إسماعيل بن الفضل قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سبي الأكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين هل يحل نكاحهم وشراؤهم ؟ قال : نعم » « 2 » والتقريب كما سبق .
السابعة : صحيحة رفاعة النحاس قال : « قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : ان القوم يغيرون على الصقالبة والنوبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثمّ يبعثون إلى بغداد إلى التجار ، فما ترى في شراؤهم ونحن نعلم أنهم مسروقون انما أغار عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال : لا بأس بشرائهم انما أخرجوهم من دار الشرك إلى دار الاسلام » « 3 » ، وهذا قدر يسير يجد المتتبع موارد أخرى كثيرة .
ويتحصل من خصوص هذه القرينة وبعض ما تقدم أنّ إطلاق المشركين بهيئة الصفة على أهل الكتاب متعارف في الاستعمال القرآني والروائي ، وأنّه مع عنوان أهل الكتاب نظير عنواني المسكين والفقير ، إذا افترقا اتفقا في المعنى وإذا اجتمعا اختلفا في المعنى ، خلافا لما يقال أنه خاص في الوثنيين .
كما يتضح بقوة من مجموع القرائن أن الموضوع في الآية عام لمطلق الكافر .
وأما الاشكال الثاني فاندفاعه ظاهر فان في العنوان ظاهر في الشرك الذي هو موضوع الاحكام المختلفة .
الآية الثانية الدالة على المختار الآية الثانية فيما استدل به على نجاسة الكافر مطلقا .
هامش
( 1 ) أبواب الجهاد ب 45 ح 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الجهاد باب 50 حديث 1 .
( 3 ) المصدر : باب 50 حديث 6 .