تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
فإنّه يظهر جليا معهودية استعمال اللفظة في المعنى العام الشامل ، كما يظهر من الرواية أنّ فهم العامّة الخاطئ لآية المائدة في حل طعامهم ونكاحهم بعد إشعار الأجر فيها بالعقد المنقطع ، هو الذي أوجب مصيرهم إلى حلية ذبائحهم ونكاحهم الدائم . الثانية : صحيح الحلبي « 1 » - المعدودة من طائفة التقية - التشريك في نفي البأس عن ذبيحتهم ونسائهم ، والنسخ في الرواية ليس بمعناه الاصطلاحي ، بل بالاصطلاح القرآني والروائي العام الشامل للتخصيص ، وإلا فآية الحل من المائدة التي هي من آخر السور نزولا فلا تكون منسوخة بالمعنى الاصطلاحي . وكرواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه منسوخ بقوله تعالىوَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّوبقولهوَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ« 2 » . الثالثة : ما رواه النعماني باسناده عن علي عليه السّلام قال : « وأمّا الآيات التي نصفها منسوخ ونصفها متروك بحاله لم ينسخ وما جاء من الرخصة في العزيمة فقوله تعالىوَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ . . .وذلك أن المسلمين كانوا ينكحون في أهل الكتاب من اليهود والنصارى وينكحونهم حتى نزلت هذه الآية نهيا أن ينكح المسلم المشرك أو ينكحونه . . . الحديث » « 3 » . الرابعة : صحيحة منصور بن حازم قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت . . . الحديث » « 4 » . الخامسة : كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كل ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم اللّه عليها وأنت تسمع ، ولا تأكل ذبيحة نصارى العرب » « 5 » ، فانّه ظاهر أنّ المراد من المشرك في الرواية هو خصوص أهل الكتاب واستثناء نصارى العرب لعدم كونهم في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبائح باب 27 حديث 34 . ( 2 ) الوسائل : أبواب ما يحرم بالكفر باب 1 حديث 3 ، 7 . ( 3 ) المصدر : باب 2 ح 6 . ( 4 ) المصدر : باب 9 حديث 3 . ( 5 ) الوسائل : أبواب الذبائح باب 27 حديث 32 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 52 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى