تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
أو الصفة في الاستعمالات القرآنية والروائية . اطلاق ذلك في القرآن الأول : كما في قوله تعالى عقيب الآيةإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌاتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ« 1 » . الثاني : قوله تعالىلَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. . .لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ« 2 » . الثالث : قوله تعالىوَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، قالَ سُبْحانَكَ« 3 » . الرابع : قوله تعالىإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ، لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ، لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ« 4 » ، الذي هو خطاب الكافرين فنقضوا عموم الآية بشموله للنبي عيسى عليه السّلام حيث إن النصارى يؤلّهونه فنزلت الآيةإِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ . . .. الخامس : وقوله تعالىوَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ« 5 » ، فههنا الاطلاق عليهم بصيغة الصفة . ودفع ذلك : بأنه نظير قولهما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ« 6 » ، بيّن الحنف له عليه السّلام وتبرئته من الميل عن حاق الوسط إلى أهل
هامش
( 1 ) التوبة / 31 . ( 2 ) المائدة / 72 - 73 . ( 3 ) المائدة / 116 . ( 4 ) الأنبياء / 98 - 101 . ( 5 ) البقرة / 135 . ( 6 ) آل عمران / 67 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 49 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى