. . . . . . . . . .
شرح
والنكاح والهدنة وغيرها .
ثانيا : ان التمسك بإطلاق العنوان مستلزم لشموله لكل مراتب الاشراك التي لا يخلو منها إلا المعصوم وبعض أولياء اللّه تعالى ، مثل المرائي المسلم والذي يسند الخير في كلامه إلى غير اللّه ونحوهما « 1 » .
ويدفع الأول : إن في المقام قرائن عديدة على كون الموضوع هو مطلق الكافر نظير الموضوع في قوله تعالىوَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ. . .وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا . . .« 2 » كما يأتي توضيحه أيضا ، واستعمال المشركين فيه اما من باب عموم المعنى المستعمل فيه اللفظة وهو أي الكفر أحد المعاني المستعملة كما تستعمل في خصوص الوثنيين كثيرا في الاطلاقات القرآنية والروائية ، أو لا أقل من باب الكناية عن مطلق الكافر كما أريد منها ذلك في موارد .
والقرائن على ذلك هي : الأولى : ان الحكم بالنجاسة والمنع من الاقتراب من المسجد الحرام شامل جزما للدهريين والملحدين من الكفار مع كونهم ليسوا بثنويين ، وكون ذلك الشمول بطريق الأولوية القطعية لا بشمول اللفظة غير ضائر بعد الالتفات إلى عدم تعدد الموضوع الكلي للحكم ، فلا بد من عنوان جامع وهو مطلق الكفر .
واحتمال : ان الموضوع بعض درجات الكفر لا مطلقه ولذا لا يشمل كفران النعمة ونحوه مما يجتمع مع الاسلام .
مدفوع : بأن الظاهر أخذ الكفر الاصطلاحي وهو انكار أصول الدين الآتي الكلام عنها ، لكونه محطا للعديد من الأحكام كحرمة الذبيحة كما يأتي ذلك في المرتد والناصب والخوارج وأهل الكتاب والمجسمة والمشبهة وغيرهم من أصناف الكفار ، وكبينونة الزوجة وحصول الردة وعدم الإرث وغيرها .
هامش
( 1 ) التنقيح ج 3 / 44 .
( 2 ) البقرة / 221 .