وشعر الكلب والخنزير ، فان الأحوط اجتناب حملها في الصلاة .
[ مسألة : الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح يعدّ من المحمول ]
( مسألة ) : الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح يعدّ من المحمول ( 1 ) بخلاف ما
شرح
لا يؤكل تغليبا لجانب العفو عن النجاسة على الجهات الأخرى ، لكن تقدم ان ذلك قد يكون اعتمادا على ما ذكروه في شرائط لباس المصلي من مانعية ما لا يؤكل ولو كان محمولا أو كان ما لا تتم الصلاة فيه ، كما هو الصحيح في تلك المسألة .
واستدل للجواز مطلقا . أولا : بقصور دليل مانعية النجاسة للمحمول ، لكنك قد عرفت تماميته وورود بعض الروايات بالخصوص في المحمول .
وثانيا : بإطلاق الشيء والقذر في دليل العفو عن ما لا تتم الصلاة به ففي موثق زرارة ( يكون عليه الشيء ) وفي مرسل حماد ( أصابه القذر ) وفي مرسل عبد اللّه بن سنان ( وان كن فيه قذر ) .
وفيه : ان اطلاقه لكل من صورة التنجس مع وجود عين النجس والمتنجس بدون وجودها بنحو متميز مستقل ، مقيد بما تقدم من صحيحي علي بن جعفر ومحمد بن مسلم في تراب العذرة على الرأس والدم اليابس الواقع في اليد بمسّ الانف .
مضافا إلى صحيح الحميري قال : « كتبت إليه يعني أبا محمد عليه السّلام : يجوز للرجل ان يصلي ومعه فأرة المسك ؟ فكتب لا بأس به إذا كان ذكيا » « 1 » على ما هو الأقوى في تقريب دلالتها المتقدم في بحث الميتة « 2 » من عود الضمير إلى الدم لكثرة الغش فيه بخلطه بدم وروث الظباء لما يحملان من اجزاء مسكية فراجع ، فتكون الصحيحة خاصة بالمحمول عين النجس ، هذا كله في عموم أعيان النجاسة وأما خصوص الميتة وما لا يؤكل لحمه كالكلب والخنزير فقد تقدم في ما لا تتم فيه الصلاة ملبوسا وجه عدم الاستثناء .
( 1 ) كما في العظم واللوح الذي يجبر به الكسر ، والتحامه مع اللحم لا يدخله في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب لباس المصلي باب 41 حديث 2 .
( 2 ) سند العروة 2 / 462 ، 469 .