. . . . . . . . . .
شرح
يشكل على الدلالة بما مرّ والجواب كذلك .
ومنها : صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب ، أيعيد صلاته قال : ان كان لم يعلم فلا يعيد » « 1 » ، فإنها بإطلاقها شاملة للمحمول اليابس من دون تنجس الثوب ، بل قد يستظهر خصوص الثاني لمكان التعبير الظرفية دون الإصابة ، لا سيما في عذرة السنور ومنها صحيح نتف الثالول المتقدم في بحث الميتة « 2 » .
ولكن في دلالته على المقام خفاء فراجع ومنها صحيح الحميري « 3 » الآتي في فأرة المسك .
ثم إنه لا يخفى اختلاف مراتب الدلالة في هذه الروايات فبعضها بدرجة العموم الفوقاني في مدلولها المطابقي وبعضها بدرجة الخاص في المدلول المزبور ، نعم كلها بدرجة العموم في مدلولها الالتزامي الدال على وجود كبرى مانعية الصلاة في النجس .
وغيرها مما يجده المتتبع لروايات النجاسة .
ثم إنه : قد يشكل على استظهار مطلق الملابسة والتوسع في التلبس من الصلاة في النجس بأنه ما دام يمكن التحفظ على الظرفية الحقيقية فلا مجال للمعنى المجازي ، حيث أن ما ورد إنما هو فيما كان ملبوسا للمصلي فيكون حاصل المعنى الصلاة في الثوب المتطلخ بالنجس ، ويصحح ذلك أن النجاسة وصف للثوب تابع له في حكم الجزء أي إرادة الموصوف من الوصف ( النجس ) .
وفيه : أن ذلك لو فرض تنجس الثوب بالنجاسة ، وأما مع عدم ذلك كما إذا كانت
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 40 حديث 5 .
( 2 ) سند العروة 2 / 461 - أبواب النجاسات باب 63 .
( 3 ) الوسائل : أبواب لباس المصلي باب 41 حديث 2 .