تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وأما إذا كان مما تتم فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه - مثلا - ففيه اشكال ( 1 ) والأحوط الاجتناب ، وكذا إذا كان من الأعيان النجسة ( 2 ) كالميتة والدم ،
شرح
النجاسة يابسة على الثوب أو على البدن ، فلا يتأتى الابقاء على الظرفية الحقيقية كما هو ظاهر لا سيما في الصورة الثانية ، لأنه في الصورة الأولى لا بدّ من المجاز في الاسناد بتقدير وصف المتطلخ ، وقد تقدم في الروايات مثال تراب العذرة اليابسة على الثوب والرأس وكذا اطلاق الذرق لليابس والحديد المحمول والدم اليابس على اليد ، بل بعضها كصحيح علي بن جعفر ومحمد بن مسلم ورواية موسى بن أكيل خاص في المحمول لعين النجس ، وبعضها كرواية وهب خاص في المحمول المتنجس ، فظهر أن مقتضى القاعدة هو المنع . أما الوجه الثاني فالاطلاق في مثل موثق زرارة والحلبي تام للمتنجس مما لا تتم الصلاة به المحمول سواء كان مما يلبس أولا لما تقدم من أن « ما لا تتم الصلاة فيه » وصف شأني بلحاظ الحجم ، وان تأمل فيه غير واحد التفاتا إلى انسباق اللبس من ( الصلاة فيها ) وكذا هو فرض مورد بعضها ، مؤيدا بمرسل عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « كل ما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه » لا سيما بعد ما عرفت من استعمال الظرفية في مطلق الملابسة ، فهي كذلك في المستثنى للسياق الواحد ، وعليه فتحمل رواية وهب المتقدمة على الكراهة أو على خصوص وجود عين النجس ، كالمحمول . ( 1 ) بل منع كما تقدم من أن عموم مانعية الصلاة في النجس شامل للمحمول ، بل إن مفهوم الاستثناء لمطلق ما لا تتم الصلاة به سواء كان ملبوسا أو محمولا ، هو ثبوت البأس لما تتم به الصلاة مطلقا أيضا . ومن الغريب التفصيل بين المحمول والملبوس ، دون التفصيل بين الملبوس الساتر فعلا وغير الساتر فعلا اي مع الالتزام بمطلق الملبوس ولو كالعمامة ، وان كان رقيقا لا يستر . ( 2 ) قد ينسب إلى القائلين بالعفو في المحمول النجس عدم استثناء ما لو كان مما
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 405 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى