[ السادس : يعفى عن كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار ]
( السادس ) : يعفى عن كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار ( 1 ) .
شرح
في النهار مرة واحدة » « 1 » ، بتقريب أن المراد بالنضح هو الغسل .
وأشكل بأن : الرواية في مورد الشك في الخارج المحكوم بالطهارة مع الاستبراء ولذلك لم يؤمر بالوضوء الا مرة بعد البول ، والنضح لدفع الجزم بالبول واحداث الشك كما في بعض الروايات الأخرى في البلل المشتبه .
وفيه : أن الظاهر من الجواب هو لزوم الوضوء بخروج البلل لان الفعل مضارع وقد اخذ في موضوعه البلل فيكون ظاهرا في التكرر بحسب الموضوعات ، واما قيد مرة واحدة فهو راجع إلى النضح ، وعلى هذا فتقريب الرواية تام .
نعم : قد يشكل مضمونها بمعارضة ما ثبت بالروايات من أن البلل المشتبه لا يحكم عليه بالبولية بالاستبراء .
ولكنه : مندفع أيضا بأن الظاهر من التعبير في السؤال ( يبول فيلقى من ذلك الشدة ) هو ابتلاءه بلحاظ عسر مجرى البول لخصائه ، لا أن ابتلاءه من جهة كثرة البلل الخارج المشكوك ولذلك فصل بالعاطف بين لقاء الشدة ورؤية البلل ومن ثمّ كان الظاهر من البلل إرادة تقاطر البول ، نعم بالنسبة إلى ثيابه لا يبعد حمل مضمونها على حكم صاحب السلس ، اي عند اعواز ثوبه وخرقته للقدر المتيقن من تخصيصها لعموم مانعية النجاسة .
وأما السند فسعدان بن مسلم الواقع فيه فقد اعتمد في الرواية عنه عدة من أصحاب الاجماع والكبار وقد روى في باب النص على الأئمة عليه السّلام وله أصل يروونه عنه منهم صفوان بن يحيى ، ولذلك بنى المتأخرون كالسيد الداماد على جلالته وكبر قدره ، وكذا الحال في عبد الرحيم القصير فقد أكثر حماد بن عثمان الرواية عنه كما ورد الترحم منه عليه السّلام عليه ، ويظهر من رواية المواقيت معروفيته لدى وجهاء الأصحاب في الكوفة ، وهذا كاف في الوثوق بالصدور .
( 1 ) بعد عدم سقوط الصلاة بحال ، واستفادة ذلك من بعض موارد العفو المتقدمة
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب نواقض الوضوء باب 13 حديث 8 .