. . . . . . . . . .
شرح
النجس إذ غاية الأمر حصول التنزيل في نجاسة الحديد .
ومنها : معتبرة - على الأصح في سهل بن زياد - خيران الخادم قال : « كتبت إلى الرجل عليه السّلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا ؟ فان أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلّ فيه فان اللّه انما حرم شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه ؟
فكتب عليه السّلام : لا تصلّ فيه فإنه رجس . . . الحديث » « 1 » .
فان الضمير وان كان عائدا إلى الثوب الا ان رجسيته إشارة إلى الآية في الخمر ، وأن الرواية في مقابل الروايات الأخرى التي تقصر حرمة الخمر في الشرب دون الصلاة فيه كما في معتبرة علي بن مهزيار - في الخمر يصيب ثوب الرجل - « لا بأس بأن يصلي فيه انما حرم شربها » « 2 » .
ومنها : معتبرة محمد بن الريان - على الأصح في سهل - قال : « كتبت إلى الرجل عليه السّلام :
هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث ، وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه ؟ وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقع عليه السّلام : تجوز الصلاة ، والطهر منه أفضل » « 3 » ، فإنه من الظاهر ابتناء السؤال على كبرى مانعية الصلاة في النجس والترديد في نجاسة دم البق ، حيث إن الضمير في ( فيصلي فيه ) عائد إلى الدم ، والجواب تقرير لذلك ونفي للصغرى .
ومنها : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام « في الرجل يمس انفه في الصلاة فيرى دما كيف يصنع ؟ أينصرف ؟ قال : ان كان يابسا فليرم به ولا بأس » « 4 » فان الامر برميه مع كونه من المحمول كاشف عن كبرى مانعية الصلاة في النجس الشاملة للمحمول وقد
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 13 حديث 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 38 حديث 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 23 حديث 3 .
( 4 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 24 حديث 2 .