تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فإن كان مما لا مشقة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس فالأحوط ( 1 ) ازالته أو تبديل الثوب وكذا يعتبر أن يكون الجرح مما يعتد به وله ثبات واستقرار فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ،
شرح
بمقتضى العموم . نعم الظاهر أن العفو في هذه الروايات كالعفو في بعض الأمور الآتية في المتن من باب الحرج والمشقة النوعية وهي وقاعدة الحرج بالمعنى الثاني التي هي مفاد عدة من الأدلة أن الدين يسر وليس بعسر ، وغير ذلك من مما ظاهره ليس الرفع بل بيان صبغة الاحكام وحكمتها العامة وقد ضمّها المشهور كقرينة عامة محتفّة لاطلاق الأدلة الأولية لاستفادة دلالات اقتضائية أخرى ، كما في الجمع بين عدة من الأدلة في استفادة الملكية التقديرية في انعتاق العمودين بعد شرائهم كما في دليل الانسداد لحجية الظن ، وكاجزاء الوقوف بعرفة في غير يوم التاسع الواقعي عند الشك بل عمم البعض لصورة العلم بالخلاف ، وكاجزاء التقليد السابق عن الواقع عند تبدله إلى تقليد مجتهد آخر ، وغيرها من الموارد . ( 1 ) لما عرفت من كون نطاق مدلول الروايات هو ذلك ، وقد يشكل بعدم الفرق بعد استفادة العموم من الغاية وهي البرء والانقطاع ، حيث أن الجروح ذات المشقة تتضاءل مشقتها كلما اقتربت من البرء والاندمال ، ولا يكون فرق بينها وبين غير ذات المشقة الجزئية الطفيفة والصغيرة مع أن التفرقة المزبورة لازمها التفرقة بين الجروح ذات السيلان والجريان الفعلي وغيرها إذ مورد الروايات من النمط الأول وانما استفيد العموم للثاني لكان الغاية المزبورة . وفيه ان تقيّد العموم بذات المشقة النوعية للتعليلات المتعددة الواردة ونوع الموارد المذكورة في الروايات لا خفاء فيه ، غاية الأمر أن العفو اعتبر فيها لغاية البرء مع توفر الحاجة للغاية المزبورة في مثل تلك الجروح خلافا للجروح الطفيفة وان كانت في مبدأ حدوثها وهذا بخلاف التقيّد بالجريان الفعلي فان السيلان لا يراد به