تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

[ فصل فيما يعفى عنه في الصلاة ]

فصل فيما يعفى عنه في الصلاة وهو أمور :

[ الأول : دم الجروح والقروح ]

الأول : دم الجروح والقروح ( 1 ) ما لم تبرأ في الثوب أو البدن قليلا كان أو كثيرا أمكن الإزالة أو التبديل بلا مشقة أم لا نعم يعتبر ان يكون مما فيه مشقة نوعية
شرح
( 1 ) بالاتفاق اجمالا ووقع الخلاف في اشتراط كونها دامية أي سائلة وكون التطهير منها ذا مشقة كما نسب إلى المشهور ، واسند وجه الاشتراط إلى بعض روايات المقام ، لكن خدش المتأخرون في الاعصار اللاحقة في دلالة البعض المروي المزبور وتمسكوا بإطلاقات البعض الآخر . الا أن النظر في روايات الباب « 1 » يسوق إلى عدم الاطلاق بالنحو الوسيع المدعى . ففي بعضها لفظها « بي دماميل » وهو جمع يقتضي المشقة النوعية على أقل تقدير وآخر « يصلي والدم يسيل من ساقه » . وفي صحيح ابن مسلم « . . . فلا تزال تدمي كيف يصلي ؟ فقال عليه السّلام : يصلي وان كانت الدماء تسيل » فإنها وان كانت مطلقة من حيث السيلان - لأن الظاهر من ( ان ) الوصلية الترفع إلى ذلك الغرض فبالأولوية تصح الصلاة لفرض الراوي الذي هو أدون من ذلك - الا انها تضمنت وصف الجروح - ولو في فرض السائل - بأنها تدمي . وفي رابع « الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا » ، وفي موثق عمار « الدمل . . . فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال عليه السّلام : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض أو لا يقطع الصلاة » فهي ليست بأوسع من موارد المشقة النوعية ومن الدامية لا بمعنى السيلان الفعلي بل الاقتضائي القريب من الفعلية بنحو تواجد الدم السائل غير الجامد والقيح فيها تارة وأخرى بنحو نبوعه بمجرد اللمس أو الاصطدام بشيء آخر .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 22 .