ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ( 1 ) نعم يجب شده ( 2 ) إذا كان في موضع يتعارف شده ولا يختص العفو بما في محل الجرح ، فلو تعدى عن البدن إلى اللباس أو إلى أطراف المحل كان معفوا لكن بالمقدار المتعارف ( 3 ) في مثل ذلك الجرح ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ، ومن حيث المحل ، فقد يكون في محل لازمه بحسب المتعارف التعدي إلى الأطراف كثيرا أو في محل لا يمكن شده فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح .
[ مسألة 1 : كما يعفى عن دم الجروح كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه ]
( مسألة 1 ) : كما يعفى عن دم الجروح كذا ( 4 ) يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه
شرح
ذلك كما تقدم الاستظهار له .
( 1 ) كما هو مفاد بعض الروايات « يصلي والدم يسيل من ساقه » ، « يصلي وان كانت الدماء تسيل » وغيرها .
( 2 ) وهذا تحديد آخر لنطاق الروايات المزبورة ، ويستدل له بما في غير واحد من أسئلة الرواة من تقييد الجرح بكونه في موضع لا يمكن ربطه أي شدّه كموثق عبد الرحمن وموثق سماعة ورواية المستطرفات المتقدمين ، وبان موارد بعضها الدماميل وهي تخرج في مواضع لا يمكن شدّها عادة ، لا سيما مع فرض الكثرة أيضا ، وعلى كل تقدير فان الماتن قد قيّد وجوب الشدّ بالمواضع المتعارف شدّها كما هو الحال في خروج دم الرعاف الآتي وعدم شمول الأدلة له .
( 3 ) وحكي عن صاحب الحدائق جواز التعدي لما في موثق عمار السابق من الامر بمسح الدم المنفجر بيده ، وفيه ان ظاهر الموثق هو التجنب عن التعدي والتفاحش للدم بتوسط المسح باليد لأنه في الصلاة ولذلك امر بعد ذلك بمسح اليد بالحائط أو بالأرض لإزالة عين النجاسة عنها .
( 4 ) ويدل على العفو في الثلاثة مضافا إلى تنصيص بعض الروايات على الأول ، التلازم العادي في الخارج الذي هو كالقرينة على تعرض العفو الوارد له وإلا فلا خصوصية لمثال القيح المنصوص عليه .