تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
ولعله مراد كلمات المشهور حيث قيدوا بذينك العنوانين تبعا لألفاظ الروايات ومن ثم لا تشمل الروايات المزبورة ما استثناه الماتن مما يأتي في كلامه . وأما الروايات التي استدل بها للسيلان الفعلي أو المشقة الفعلية أي الشخصية - المستلزم لعدم كون الروايات في صدد العفو التأسيسي بل التطبيق لكبرى قاعدة الحرج المعهودة بالحرج الشخصي - فمثل موثق سماعة « قال : سألته عن الرجل به القرح والجرح ولا يستطيع ان يربطه ولا يغسل دمه ؟ قال : يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم الا مرة ، فإنه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة » . فإنه مضافا إلى فرض السائل الحرج الشخصي أن التعليل في الجواب هو بلحاظه أيضا ، وروايته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال : إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم » فان مفهوم الشرطية هو وجوب الغسل إذا لم يكن سائلا ، وليست تمام الشرط فيها لتحقيق الموضوع بل أحد جزئيه كما في آية النبأ لحجية خبر العدل ، فلا ينافي التعليق الدال على المفهوم كما حقق في محله . ورواية المستطرفات عن نوادر البزنطي « وقال : والظاهر عطف الفعل على القول السابق المسند إليه عليه السّلام عنه عن العلاء عن محمد بن مسلم عنه عليه السّلام - ان صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها ، ولا حبس دمها ، يصلي ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة » « 1 » فان مقتضى احترازية الوصف هو ثبوت المفهوم في ما ليس فيه مشقة شخصية ، لا سيما مع الامر بالغسل مرة في اليوم كما في الرواية الأولى . الا انه هذا التقريب لا يمكن الأخذ به لأن المراد من السيلان والادماء فيها ليس الجريان الفعلي بل تواجد الدم السائل في ظاهر القرح والجرح ، ولأن الغاية المجعولة للعفو هو البرء وانقطاع الدم انقطاع للاندمال ، كما تكررت تلك الغاية في عدّة روايات ، ولا ريب ان الجريان غير متصور كلما قرب من البرء مع أنه معفو عنه
هامش
( 1 ) المستطرفات - نوادر البزنطي ح 26 ، ط قم ، الوسائل : أبواب النجاسات باب 22 حديث 4 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 379 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى