[ مسألة 11 : إذا صلى مع النجاسة اضطرارا ]
( مسألة 11 ) : إذا صلى مع النجاسة اضطرارا لا يجب ( 1 ) عليه الإعادة بعد التمكن ،
شرح
بذلك الجزء لم يكن فاسدا ، بل الحال كذلك في الوضوء والتيمم فان وجوب التيمم الذي هو بدل اضطراري مقيد بالعجز عن الوضوء وأما وجوب الوضوء فإنه مطلق ، نعم يتعين المصير إلى اخذ القدرة قيدا شرعيا في التنجيز كما هو الحال في الحرج والاضطرار ، لا اخذه قيدا في الفعلية ، إذ مع عدم التمكن من الوضوء للمرض مثلا يسقط التنجيز وهو ما يعبر عنه بسقوط العزيمة دون المشروعية ، ووجه ذلك ان لسان البدلية والبدل الاضطراري هو الاكتفاء بالمرتبة الناقصة عن المرتبة التامة ، دون انتفاء مشروعية التامة ، فما ذكره الميرزا النائيني « قدّس سرّه » من أن التشقيق في آية الوضوء والتيمم والقسمة حاصر لموضوع الأول بالقدرة غير تام مع وجود هذه قرينة البدل الاضطراري ويترتب على ذلك ثمرات كثيرة من الفروع ومن ثم يظهر عدم تمامية الوجه الثاني ، وصحة الأول ، وكذا الثالث ولو التزم بأخذ القدرة الشرعية في كليهما ، فان توفر القدرة والموضوع لأحدهما لا كليهما غير ضار في الترجيح كما بيّناه في بحث أقسام التزاحم في باب الضد ، حيث إن القدرة المتوفرة صالحة للانتساب لكل من الموضوعين ، من دون تخصص أحدهما بها ، وأن تخصيص أحدهما بها من المكلف معدم لموضوع الآخر بقاء رفعا لا ممانعة وجود الموضوع حدوثا دفعا كإراقة الماء بعد دخول الوقت ، كما أنه مما ذكرنا يظهر عدم لزوم استعمال الماء في رفع الخبث أولا ثم التيمم ، حيث إن العجز كما عرفت غير ناف لموضوع الوضوء بل رافع لتنجيزه أو فعليته التامة ، وللانتقال إلى البدل ، ورفع تنجيزه حاصل بوجوب رفع الخبث .
( 1 ) أما الاضطرار المستوعب للوقت فلا كلام في أجزائه لتحقق موضوع أدلته المقتضية للاجزاء مع ضميمة عدم سقوط الصلاة حين الاضطرار ، وأما غير المستوعب فلا تشمله أدلة الاضطرار للقدرة على الطبيعي ولو في ضمن بعض الافراد ، فيكون ما أتى به باعتقاد أو استصحاب استيعاب الاضطرار غير مأمور به .