تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الطاهر ( 1 ) .

[ مسألة 10 : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن ]

( مسألة 10 ) : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي الا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعين ( 2 ) رفع الخبث ، وتيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل ، والأولى ان يستعمل في إزالة الخبث أولا ثم التيمم ليتحقق عدم الوجدان حينه .
شرح
( 1 ) كما هو الأقوى من نجاسة الغسالة مطلقا ، ومنجسيتها أيضا عدا الغسالة المطهرة فإنها نجسة غير منجسة والمراد بالغسالة ليس خصوص المنفصلة عن المغسول ، بل بمجرد الملاقاة للمتنجس لقاعدة انفعال الماء القليل مع عدم معارضة حصول التطهير به لذلك . ( 2 ) إما لكون رفع الحدث ذي بدل دون رفع الخبث أو لاشتراط القدرة الشرعية في الأول دون الثاني ، أو لاحتمال التعيين في الثاني عند الدوران بينه وبين الأول في مقام الامتثال . وأشكل على ذلك بأن هذه الوجوه مبنية على القول بالتزاحم عند العجز من أحد اجزاء وشرائط المركب لا على التعيين ، وأما على القول بالتعارض فمقتضى القاعدة حينئذ هو التخيير ، وان اشتراط القدرة في كليهما لا الأول خاصة ، وان احتمال التعيين غير مجد مع تقيّد كليهما بالقدرة الشرعية حيث إن الملاك في أحدهما فقط لعدم تحقق موضوعي كل منهما كي يرجح محتمل الأهمية أو التعيين . وفيه : قد تقدم في ( المسألة 8 ) ان الصحيح هو التزاحم ، كما أن عدم سقوط الصلاة بحال وان عجز عن بعض الاجزاء أو الشرائط غير دال على اخذ القدرة الشرعية في وجوبها بمعنى ان دخلها في المرتبة التامة مطلق وان قيّد الاكتفاء بالبدل ووجوب المرتبة الناقصة بالعجز عن المركب التام ، نظير ما قرره المحقق النائيني « قدّس سرّه » في لا تعاد عند الاكتفاء بالناقص ويشهد لذلك ما ذكرناه انه لو فرض محالا اتيانه للجزء غير المقدور لكان صحيحا ، اي انه واجد للملاك ، وكذا لو زاحم اتيان جزء المركب الصلاتي واجب آخر مستقل مطلق غير مقيد بالقدرة الشرعية ، فإنه لو عصى وأتى
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 375 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى