تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وان كانت نجاسة أحدهما أكثر أو أشد لا يبعد ترجيحه ( 1 ) .
شرح
فرض الشك فيدور الامر بين التعيين والتخيير وحيث إنه في الامتثال - بعد فرض التزاحم - فالأصل هو التعيين نعم - على التعارض - يكون الدوران في الاطلاق والتقييد في المركب المأمور به وهو مجرى البراءة . ( 1 ) أما الكثرة في الحجم فوجهه ان النواهي النفسية الضمنية بعد ما كانت منشأ انتزاع المانعية أو قل تقيّد المركب المأمور به بعدم شيء هو المنشأ ، فبتبعها تنقسم المانعية إلى استغراقية وبدلية ومجموعية وصرف الوجود وامتدادية ، كما هو الحال في النواهي النفسية الاستقلالية ، فان للنهي عموما وسريانا بلحاظ الافراد بنحو الشمول ويكون لكل حكم مستقل كحرمة القتل للنفس المحترمة ، وعموم بدلي ومجموعي كالنهي عن الجمع بين الأختين ، وصرف الوجود كالنهي عن الجماع في تروك الاحرام قبل الموقفين ، وامتدادي كما في كثير من النواهي كالنهي عن شرب الخمر بقاء وغيره . ومن الظاهر أن النهي عن النجاسة الخبثية استغراقي من جهة اي لو فرض الاضطرار إلى الصلاة في نجاسة على البدن لقرح أو جرح فإنه لا تسقط المانعية بلحاظ بقية افراد النجاسات وبقية المواضع في البدن أو الثوب ، كما أنه إذا جهل نجاسة موضع فإنه لا تسقط مانعية بقية النجاسات في بقية المواضع المعلومة ، وكذا الحال في الامتداد فإنه المقدار المضطر إليه من نجاسة الجرح لا يسوّغ الزائد عليه ما لم يكن حرجيا ، وعلى ضوء ما تقدم فإنه يتعين غسل ما كان أكثر من البدن أو الثوب لرجحانه ملاكا عند التزاحم ، وقد عرفت عدم البدلية فيما ورد من الصلاة عريانا أو في الثوب النجس كي يثبت فيه مرجوحية من هذه الجهة . ومن الغريب الالتزام بتعين غسل ما هو أكثر في الفرض مع الالتزام بالتعارض عند الدوران الداخلي بين اجزاء المركب ، فإنه لا مرجحية للأكثر مع التكاذب حينئذ . وأما الأشدية فقد يشكل الترجيح بها لتساوي النجاسة الخفيفة والشديدة في
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 373 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى